اللواء سامي دنيا يكتب: زلزال الشرق الأوسط.. سقوط الأقنعة وكسر المعادلات
اللواء سامي دنيا يكتب: زلزال الشرق الأوسط.. سقوط الأقنعة وكسر المعادلات البقاء والدوام لله، فقد رحل أمير من أمراء الفن العربي، قيمة فنية وإنسانية كبيرة، لم يكن مجرد صوت بل كان ضمير وطن، عاش مصريًا أصيلًا محبًا لبلده وجيشها ومؤسساتها، ثابتًا على مواقفه لا يتغير مع الرياح ولا ينحني أمام الضغوط. رحمه الله وغفر له وأسكنه فسيح جناته. أما المشهد الأكبر، فلم يعد ما نراه مجرد أخبار عابرة، بل هو صراع دولي مفتوح تُكسر فيه التوازنات القديمة وتُعاد صياغة قواعد اللعبة من جديد. ما يحدث ليس وليد الصدفة، بل هو إعادة ترتيب لعالم كامل، تتداخل فيه صور التوسع العسكري مع مشاهد الدمار، في ظل صمت دولي يكشف بوضوح ازدواجية المعايير. المفارقة الصادمة أن من يُقتل ويُقصف يوصف أحيانًا بأنه “مستحق”، بينما يُمنح من يقصف ويحتل صفة “الحليف”، وهو ما يؤكد أن المعايير السائدة ليست أخلاقية بقدر ما هي مصلحية بحتة. وفي سوريا، يفرض الواقع نفسه بقسوة، حيث تتقاسم القوى المختلفة النفوذ على الأرض، بينما يظل الشعب هو من يدفع الثمن الأكبر. وهنا يبرز السؤال الجوهري: إذا كان الجميع يعلنون أنهم حلفاء، فمن المسؤول عن كل هذا الدما...