دناصر السلامونى يكتب: ترامب والعداء للجميع لصالح إسرائيل
شهدت المنطقة العربية من حروب وتدخلات منذ حرب العراق وإيران ثم غزو العراق للكويت ثم غزو العراق وتدميره واحتلاله ثم الفتن التي أشعلتها الولايات المتحدة وإسرائيل تحت مسمى الربيع العربي، و التى أسهمت في تفكيك دولا وإضعاف مؤسساتها وتغيير أنظمتها، وتدمير دولا أخرى لامتصاص خيراتها؛لإتاحة توسيع النفوذ الإسرائيلي وتعزيز المصالح المرتبطة به. وبعد ما حدث في الدول العربية من مسخ وتدمير اتجهت الولايات المتحدة إلى مواجهة إيران، في ظل مبررات اعترضت عليها أطراف دولية عديدة. وهنا يبرز سؤال مهم: هل تتوقف آثار الحرب عند حدود الشرق الأوسط، أم تمتد إلى الدول التي عارضت التصعيد العسكري أو رفضت المشاركة فيه، وإلى المجتمعات التي شهدت تحركات واسعة تضامنًا مع الشعب الفلسطيني، فضلًا عن الدول التي يتزايد فيها الوجود الإسلامي؟ أقولها بكل شفافية: لم تعد الحرب الإيرانية مجرد مواجهة عسكرية محصورة في الشرق الأوسط، بل أصبحت أزمة تمتد آثارها إلى أسواق الطاقة والملاحة الدولية والاقتصاد العالمي. وتجد أوروبا نفسها أمام اختبار صعب لقدرتها على حماية مصالحها واستقلال قرارها، في وقت لم تتعافَ فيه ...