سمية عبد الحليم عويس تكتب: أزواج ... ولكن !!
بين الجدران الواسعة التي تضيق بالنفوس المختنقة تكثر الخلافات وتتباين الشخصيات لأن الضغوط متراكبة والعيوب البشرية كثيرة ومشاكل الحياة لا تنتهي ومطالب الأولاد ليس لها حدود وأعباء العمل لا ترحم .... وبين كل هذه الأمور المترامية المشتتة الشاقة يتزلزل كيان الإنسان.. لقد خلق الإنسان ضعيفا .. فكيف بالزوج والزوجة يدوم بينهما تواصل سعيد في وسط هذا الركام والشتات ؟! أن الزواج شركة لها رؤية خاصة أساسها التساند والتراحم والتعاون والمحبة والمودة وعدوها الأول المشاكل وعدم التفاهم والأنانية من أحد طرفيها بل الأقسى من ذلك والأعتى هو الشاحن والعنف وتبادل الاتهامات وتراشق الكلمات الحادة والجارحة والسامة والتي من شأنها قتل الحب وتسميم الحياة الزوجية !! وهذا النمط من المعيشة يفسد طبيعة العلاقة الزوجية ويفسد حياة الزوجين والأبناء بل يؤثر على التربية والتعليم للأبناء الذين هم ضحايا سوء العلاقة بين الأبوين خاصة إذا تفاقم الوضع وأدى إلى الطلاق .. وأرى أن الأسوأ من الطلاق استمرار النمط المعيشي السام للزواج في ظل غياب الود والتقدير والاحترام المتبادل وعدم القدرة على تجاوز الخلافات الزوجية من أجل السيطرة الزائفة...