في أروقة أكاديميات إعداد القادة: قراءة في الهدر المعرفي وسيكولوجية الإدارة التقليدية
✍️ الأستاذ/ طارق محمود سلامه موجه عام الدراسات الاجتماعية والمنسق العام لفرع نحمد الله أننا نحيا في دولةٍ جعلت من بناء الإنسان مشروعًا وطنيًا، برؤيةٍ واعية من فخامة رئيس الجمهورية، الذي أولى إعداد القادة من الشباب اهتمامًا خاصًا، إدراكًا منه بأن نهضة المؤسسات لا تقوم إلا على عقول واعية وطاقات مؤهلة قادرة على حمل المسؤولية. ومن هذا المنطلق، تبدو أكاديميات إعداد القادة مساحة مهمة لتكوين الوعي، وصقل الخبرات، وفتح الطريق أمام جيلٍ جديد يمتلك أدوات الفهم والإدارة والتأثير. غير أن قيمة هذه الجهود لا تكتمل إلا حين تجد داخل المؤسسات إدارةً تعرف كيف تستثمر المعرفة، وتُحسن توظيف الكفاءات، وتبتعد عن الأساليب التقليدية التي تُبقي الطاقات محصورة بدل أن تدفعها إلى الأمام. تعلّمنا في هذه الأكاديمية أن القيادة ليست لقبًا يُمنح، ولا موقعًا يُحتفظ به، بل مسؤولية تقوم على حسن الإصغاء، ودقة التقدير، والقدرة على تحويل الخبرة إلى فعل. كما تعلّمنا أن المؤسسة لا تنهض بالكثرة وحدها، بل بحسن اختيار من يقودها ومن يعمل فيها، وبمدى استعدادها لفتح الباب أمام الأفكار الجديدة بدل النظر إليها بعين الريبة. فالإدارة الر...