د. ناصر السلاموني :لماذا صومال لاند الآن ؟!!!!
بقلم/ ناصر السلاموني في توقيت بالغ الحساسية، يطفو ملف «صوماليلاند» إلى السطح مجددًا، ليس باعتباره كيانًا محليًا يبحث عن اعتراف دولي فحسب، بل بوصفه حلقة جديدة في سلسلة تحركات كبرى تستهدف إعادة رسم خرائط النفوذ في القرن الإفريقي والشرق الأوسط. والسؤال المنطقي الذي يفرض نفسه: لماذا الآن؟ ولماذا يجري الدفع بالاعتراف بـ (صوماليلاند) تحديدًا، رغم أن انفصالها المعلن يعود إلى عام 1991، بينما لم تُمنح الكيانات الأخرى، مثل( بونتلاند) أو (جنوب الصومال)، المسار ذاته، رغم أنها جميعًا وردت في خرائط وتقسيمات قديمة عُرفت باسم مخطط( برنارد لويس)، وخطة (عوديد ينون) الإسرائيلية عام 1982؟! الإجابة لا تنفصل عن الجغرافيا ولا عن السياسة. فـ(صوماليلاند) تمتلك ما لا تملكه( بونتلاند) ولا (جنوب الصومال): موقعًا مباشرًا وملاصقًا لخليج عدن، وقربًا حاسمًا من مضيق( باب المندب)، البوابة الجنوبية للبحر الأحمر، والشريان الحيوي للتجارة العالمية وقناة السويس. هذا الموقع وحده كفيل بأن يحول الإقليم من كيان منسي إلى ورقة استراتيجية ثمينة، متى قررت القوى الكبرى تحريكها في التوقيت المناسب. التحركات الأخيرة لا يمكن فصلها ...