ناهد زغلول تكتب:قدرة التحمل فى مواجهة المواقف الصعبة
حينما نتعرض جميعا لمواقف ما تختلف قدرة تحملنا لها هل تمر مرار الكرام ام أنها تترك أثراً كبيراً داخلنا
ولكن السؤال الاهم
هل تختلف من رؤية شخص و شخص آخر
الاجابه نعم
فإذا تقبل شخص ما موقف حدث أمامه ممكن أن يمر سريعا بمرور انتهائه وهذا يعنى أنه أمر تافه لم يستطع الوقوف عنده فلم يحدث له أى عوائق أو يؤثر فى جأشه هذا بالنسبة للشخص العادى
ولكن تكون مغايرة تماما لشخص آخر والموقف بالنسبة له يعنى له الكثير يتأثر به لدرجة كبيره تجعله يشعر بأنه يحمل على عاتقه حملا حسيا زائدا فهو بالنسبة له ليس حدث عابر بل تجربه شعوريه كامله.
ولكن ترجمة هذا الشعور يمثل الشخص الحساس يتميز هو بالنقاءالروحى حيث لم يتخطى المواقف بسهوله بكلمه او حدث ما أو جرح تعرض له تضخيمه للأمور لا يعنى أنه مفرط فى الحساسه أو يحتاج اصلاح لا ولكن قدرته الذاتيه عميقة تنظر الأمور بداخلها وتشعر بالاخرين بدرجة عاليه دون غيرهم.
فالنقاء هو سمه كائنه بهم من الروح النادره التى تتطلب التعاطف لفهمها فهو يتالم فى صمت قلبه يتاكل من كثرة صراخه يسلب النور من داخله يحجب الظلام رؤيته يحاول المقاومه يبذل كل جهده ليخرج من قوقعته
"يتنفسُ بعمقٍ ليتبدّدَ شعورُهُ بالاختناق."
يفسر الموقف بشكل شخصى يترجم نظرات العيون والحركات كل همسه اولمسه لايستطيع تفويتها .
هل كل هذا الشعور الذى يمر به والذى يتخلل داخله لانه شخص مختلف وإحساسه مبالغ فيه بدرجة تبدو مريضيه.
لا ينبغى قول ذلك ..
ولكن لأنه يحمل نقاء فطرى وجوهرا شفافا فهى تلك القلوب الصافيه الرقيقة التى تعطى وتحب ولا تنتظر المقابل فيكون عدم التقدير نهايتها .
القلب هو دليله لمعرفة من حوله فهو لم يلغى عقله ولكن اختار قلبه ليكون إداته فى معاملاته مع الاخرين فيكون النتيجه المرجوة له هو
الالم وعذاب الروح ونتاج ذلك شعوره وقتها بعدم القدره على التحمل لمصيره فياخذ ايام ليشفى جرحه وينسى تدريجيا ما سببته المواقف والصدمات.
فهو يملك من الذكاء العاطفي المرتفع فى تحليل المواقف وفهمها فيكون الحمل قوه زائده عن طاقته.
هذا يشير عزىزى القاريء
إن قدراتنا على تحمل المواقف أمر لابد أن نركز اهتمامنا البالغ نحوه فى سبيل عجلة الحياة ومقاومتها بشتى الطرق فالمقصد ضمن هؤلاء الفئه الأشخاص الحساسين ذات النقاء الروحى
فإذا كنت هذا الشخص فلابد سيدى الفاضل أن تتبع عدة معايير لتحمى عالمك الداخلى .
ان تعزم على وضع الحدود حتى لا يتسبب فى استنزافك
ان تمارس التدوين للخروج من هذا العالم الذى عذب روحك
ان تختار الأشخاص الذين يفهمون طيبتك والتعامل مع الأشخاص المباشرين الصادقين
أن تشرح الأخريين احتياجاتك لتستعيد طاقتك.
فيكون سبيلا للمساعده على قدرتك على التحمل اى كان

تعليقات
إرسال تعليق