علماء الأزهر بالغربية يشاركون في القافلة الدعوية المشتركة بين الأزهر والأوقاف مؤكدين علي تحقيق الصالح العام من مناهج النبوة


كتب- ايهاب زغلول 

 شارك علماء  الأزهر الشريف  ومنطقة وعظ الغربية  في القوافل الدعوية المشتركة بين  الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف  برعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف و وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار حيث انطلقت فعالياتها بمدينة السلام بالقاهرة. 

 في إطار التعاون المشترك  من أجل تصحيح المفاهيم الخاطئة , ونشر الفكر الوسطي المستنير , وبيان يسر وسماحة الإسلام ، ونشر مكارم الأخلاق والقيم الإنسانية ، وترسيخ أسس التعايش السلمي بين الناس جميعًا .



  و أكد فضيلة الشيخ محمد  عويس مدير عام وعظ الغربية ورئيس لجنة الفتوى  في  مسجد ” الطاهرة ” بمدينة السلام أن المتدبر لكتاب الله (عز وجل) يدرك يقينًا أن المقصد العام والكلي من تشريع الأحكام للناس هو تحقيق مصالحهم بجلب النفع والخير لهم، ودفع الضر والشر عنهم، فلقد أكد القرآن الكريم أن الحفاظ على المصلحة وتحقيق النفع العام هو منهج الرسل والأنبياء جميعًا ، فما أرسل الله (عز وجل) نبيًّا ولا رسولًا إلا لإسعاد قومه وتحقيق الخير لهم دون انتظار لمقابل أو منفعة دنيوية ، قال تعالى على لسان نبيه نوح (عليه السلام) : “وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ”، وقال سبحانه على لسان نبيه هود (عليه السلام) : “يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ”، وهذا خليل الرحمن إبراهيم (عليه السلام) يتضرع إلى ربه (عز وجل) بدعاء يبين مدى حرصه على نفع الناس ودوام الخير لهم قائلًا :”رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ”، فمن المعلوم أن المقصود من البلد هنا أهلها، كما دعا لهم بالرزق الذي يغنيهم عن غيرهم ، لأن البلد إذا كان آمنا ، ومطالب الناس الحياتية متوفرة فيه ، ساعد ذلك أهله على طاعة الله بنفوس مستقرة، وقلوب مطمئنة، تسعى لتحقيق مراد الله (عز وجل) من الخلق بعمارة الأرض وإصلاحها. 

وقال الشيخ أحمد سمير عطية  الواعظ بالأزهر الشريف أن الشريعة المحمدية جاءت لتُرسي قواعد الحفاظ على استقرار المجتمع والعمل على رقيه وتقدمه من خلال تقديم الأعم نفعًا على الأخص، وترتيب الأولويات حتى تنتظم الحياة وتستقر ، والسيرة النبوية المطهرة ، وحياة الصحابة الكرام زاخرة بالمواقف العظيمة التي تدل على ذلك،  فعن أم المؤمنين عائشة (رضي الله عنها) قالت : (لَوْ شِئْنَا أَنْ نَشْبَعَ شَبِعْنَا ، وَلَكِنَّ مُحَمَّدًا (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) كَانَ يُؤْثِرُ عَلَى نَفْسِهِ)، فكان (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يُؤثِرُ غيره علَى نفسِهِ وعلَى أهْلِ بيتِهِ معَ شدةِ حاجتِهِمْ.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بالأسماء تعرف على أوئل الشهادة الإبتدائية والإعدادية الأزهرية بالغربية

نموذج محاكاة الحياة النيابية والتشريعية فاعلية تثقيفية لطلاب أمانة وجه بحري بجامعة الأزهر

تكريم جودة التعليم بالغربية الأزهرية في الملتقى الرابع لقطاع المعاهد الأزهرية