ومازالت الأوجاع مستمرة!!!

بقلم الكاتبة /ناهد زغلول
كثيرا مارأينا فى مصر الكثير من الحوادث التى وقعت وخصوصا فى الفترة الأخيرة ،ومن الملاحظ أن ماحدث منذ يومين أوأكثر من تلك الحادثة المروعة فى محطة مصر وماوقع عنها من تصادم القطار بالرصيف وحريق أسفر عنه الكثير من الضحايا وإن كان هذا يعد كارثة بل يزعف على أنها مجموعة من الكوارث.. ففى كل يوم يموت الالاف من المصرين ونحن ننظر إليهم مكتوفين الأيدى متخذين الصمت المخزى لانستطيع أن نفعل شىء.
وإن كانت تلك الحوادث التى تتكرر بإستمرار والتى تجر وراءها الكثير من الضحايا.. لانعرف من المتسبب الحقيقى فى ذلك؟
كلنا نقول أن المتسبب الحقيقى هى الجهات المسئولة عن تلك المؤسسات الكبيرة وكان من الضرورى إعادة هيكلة منظومة السكك الحديدية وتطويرها ومنع إستخدام الجررات المتهالكة.
وقد تناسينا شيئا مهما لابد أن نلتف إليه وهو العامل البشرى أو العنصر البشرى أيضا أحد المتسبب فى تلك الحوادث فكلنا مسئولين عن هذا لأننا لم نكن نستطع أن نتكاتف معا لنحمى حتى أنفسنا من بعضنا البعض ...فماذا نفسر إذا!!! ذلك السائق المشارك الاصلى فى تلك الجريمة الشنعاء وإن كانت فكرته الأساسية هى الفكرة الذاتية المسيطرة علية بأن يأخذ حقه ولايبالى من جراء فعلته هذا بالأخرين وقد يظهر فى إحدى القنوات الفضائية يعترف بجريمته ويلقى اللوم على الأخرين بأنه بعيدا عن هذا الإتهام متبلد الإحساس متجرد العواطف يرتسم على وجهه إبتسامة باردة تفضح جريمته الحقيقية التى أودت بحياة مواطنين لاذنب لهم سوى أنها أنهت حياتهم وإلتهمت النار أجسادهم .
أوذلك الرجل أيضا عديم الإنسانية الذى كان يصور مشهد الحريق وكان كل مايهمه هو أن يسجل هذا الحادث على هاتفه وينشره على مواقع التواصل الإجتماعى ولايبادر بالمساعدة لإنقاذ الرجل الذى أمامه يحترق ويتألم.
ألم تكن هذه لامبالاة لم يكن هؤلاء وحدهم المتهمين بل أناس كثيرين بل معظم أفراد الشعب هم كذلك كلنا مسئولون عن مايحدث كلنا نلقى التهم والمصائب على الاخر ولانبالى إلى مايحدث من جراءهذا. ...ولكن لاننسى أيضا أن نوجه الشكر ونرفع القبعة إحتراما لذلك الرجل المتحلى بالإنسانية لما فعله جاهدا للمصابين فى هذا الحادث على إطفاء النيران التى إلتهمت أجسادهم فقد أظهر بذلك شجاعة ونخوة الرجال ذو الأخلاق العالية.
ومازال هناك أناس يتناولون على ألسنتهم الألفاظ الجارحة والبذيئة على نظام الدولة ورئيسها وحكومتها .
وفى ضياء ذلك ألم نشعر بأن الرئيس الحالى يفعل مابوسعه لكى يبنى مصر من جديد ونريد نحن جرها للوراء فقد إهتم بتطوير هذا القطاع من السكك الحديدية وعقد عدد من الصفقات لجلب عربات وجررات جديدة وإعادة تأهيلها وتطويرها...إذا كان رئيسا فهو أيضا مواطن مصرى يريد إصلاح بلده ويظل جاهدا ليرقى بدولته إلى أبعد مدى.
فى الختام نقول أننا فى إغتراب كلنا نبعد عن الأخر كلنا نسير فى إتجاه والأخر يسير فى إتجاه أخر كلنا ننادى بتحقيق الإصلاح ونحن أحد المساعدين فى نبت بذور الفساد وتفشى مرض الامبالاة ،لابد من القضاء على تلك الجرثومة التى تملىء كياننا والتى تنخرعقوق المصرين ......فالمشكلة مستمرة ومازالت مصر تعانى.
تعليقات
إرسال تعليق