ندوة توعوية لعلماء وعظ الغربية حول الحفاظ على مؤسسات الدولة والمجتمع



كتب- ايهاب زغلول

 أقامت منطقة وعظ الغربية برئاسة فضيلة الشيخ محمد عويس مدير عام وعظ الغربية ورئيس لجنة الفتوى بتدشين ندوة موسعة بقصر ثقافة المحلة الكبرى حول قيم الإسلام وتعاليمه الرائعه فى الحفاظ على مؤسسات الدولة والمجتمع وبر الوالدين وشارك فيها الشيخ سمير زيدان والشيخ أحمد سمير عطية الوعاظ بمنطقة وعظ الغربية.

واكد مدير عام وعظ الغربية أن الدين يدعو الى النظام الذي تنضبط فيه حقوق العامّة والخاصّة وتُكفل في الحريّة وتُصان فيه الأرواح والأعراض والممُتلكات وان تعاليمه السمحاء تدعو للحفاظ على ركائز الدولة ومُقوّماتها وهي فريضة اجتماعيّة ودينيّة قبل كلّ شيء، ينبغي على المُواطن أن يصونها ويُحافظ عليها من الخراب،

مشيرا إلى أن المحافظة يجب أن تكون تربية وثقافة لدى النشء، لأنّهُم من نُعوّل عليهم مُستقبلاً أن يكونوا فاعلين للحفاظ على المصالح العامّة والخاصّة وتقوية النازع الديني يُساهِم بشكل كبير في منع العبث في الممتلكات العامّة، لأنّ تخريب المصلحة العامّة هو ذنب تقترفه بحقّ مُجتمع بأسره وليس مع شخص واحد، وهذا من الأمور المحرّمة قطعاً وسنّ التشريعات والقوانين الرادعة ليتمّ مُحاسبة كلّ من تُسوّل له نفسه العبث بالممتلكات العامّة وتخريبها،   و يجب المساهمة في توعية وإرشاد كلّ من تراه يُسيء إلى أحد المرافق العامّة فأنت عندما تنصح أحدهُم بالابتعاد عن المُخالفة فقد ساهمت في الحفاظ على هذهِ الممتلكات والمرافق، التي تستفيد منها أنت وتبقى تُستخدم من قِبَل الأجيال اللاحقة مؤكدا على دور الخدمة التطوّعية في صيانة المرافق العامّة، وتقديم الخدمة مع مؤسسات المُجتمع المحلّي؛ لأن المشاركة تُسهم بشكل فاعل في الحفاظ على الممتلكات العامّة، وتعمل على استدامتها من خلال الصيانة الوقائية، والصيانة الفعليّة.

واشار الحضور الى اهتمام الدين بالوالدين حيث جعل طاعتهما وبرّهما من أفضل القربات إلى الله تعالى، ونهى كذلك عن عقوقهما، وشدّد على هذا الأمر كثيراً، كما ورد في القرآن الكرين قوله سبحانه وتعالى:" وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّل مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً "، الإسراء/23 .

وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بأن نعبده ولا نشرك به شيئاً، وقد قرن برّ الوالدين بذلك، وكلمة القضاء في الآية السّابقة جاءت بمعنى الوجوب، والإلزام، والأمر. كما أنّه سبحانه وتعالى قد قرن شكرهما بشكره في قوله سبحانه وتعالى:" أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ "، سورة لقمان، 14 ، فإنّ الشّكر لله سبحانه وتعالى يكون على نعمة الإيمان، وأمّا شكر الوالدين فيكون على نعمة التّربية الصّالحة،

وقد أخبرنا النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - أنّ برّ الوالدين من أفضل الأعمال بعد الصّلاة، والتي هي دعامة من دعائم الإسلام.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بالأسماء تعرف على أوئل الشهادة الإبتدائية والإعدادية الأزهرية بالغربية

نموذج محاكاة الحياة النيابية والتشريعية فاعلية تثقيفية لطلاب أمانة وجه بحري بجامعة الأزهر

تكريم جودة التعليم بالغربية الأزهرية في الملتقى الرابع لقطاع المعاهد الأزهرية