قصص أطفال.... سر السعادة...
سهيلة... وسر السعادة....
قصة/إيهاب زغلول
سهيلة طفلة رقيقة في المرحلة الإبتدائية تحلم أن تكون كاتبه كبيرة تسرد القصص والروايات للناس، رغم صغر سنها الا انها تعشق القلم والورق والكتاب، تأخذ من القدوة والمثل الصالح كم تمنت سهيلة أن تكتب مثله الحكايات والموضوعات الصحفية في الجرائد والمجلات.
تبعثر أوراق والدها وكأنها تبحث عن شئ، تعتلي كرسي المكتب تتقمص دورأباها وهو يفكر، تضع يدها على رأسها مثله لتبحث عن الفكرة، تخطط بالقلم خطوط عشوائية، كلمات بسيطة تكتبها والباقي يشبه"الشخبطة" لا تعرف ماذا تفعل لكنها تصر أن تصنع شيئا فريدا.
عن كثب كانت المعلمة في الفصل تترقب نبوغها، فالطفله لم تكن تلميذه عادية، موهوبة تسرد قصص وأفكار جميلة في حصة التعبير، ربما خطها لم يكن واضحا لكنه أفكار جميلة هادفه دائما.
المعلمة :طلبت من سهيلة أن تعطي فكرة جديدة لموضوع التعبير فقالت سهيلة :عندي فكرة جميلة، المعلمة: هاتي ماعندك تلميذتي النجيبة، سنكتب اليوم في موضوع التعبير عنوانا فريدا، المعلمة:وماهو قالت سهيلة : أحب أبي، المعلمة:جزاك الله خير ابنتي الحبيبة، ياأولاد أكتب ا في هذا الموضوع الرائع تصفيق لهذه التلميذ الرائعة.
المعلمة:ماذا ستكتبين فيه، سهيلة:ابي العطف، الحنان، السعاده، القلب الكبير، أشعر بأن الدنيا بيدي وهو معي، المعلمة:بارك الله فيك وشكرا لأسرتك على هذه التربية الصالحة، أشعر بالفخر بأن لدى تلميذه نجيبه صالحة، تمنياتي لك ابنتي الحبيبة بالتوفيق.
ذهبت سهيلة إلى المنزل وهي في قمة الفرح والسعاده بحفاوة المعلمة وتصبيق زملائه إعجابها بنبوغها وتربيتها، ابتسمت أمها كثيرا بعد أن اخبرتها بماحدث لها فقامت الأم بمكافأتها وأعدت لها غذاءا خاصا لها، الأم سأحكي لأبيك حينما يعود من عمله وسأطلب منه أن يكافئك على حسن عملك.
الأب يعود من عمله الشاق آثار الإرهاق تبدو عليه يتجه لغرفته كي يخلد للنوم بعض ساعات تذهب عنه عناء اليوم، لمحته سهيلة فلم تمهله أخذت بيدها الرقيقة تجذبه نحوها، أبي أريد أن أحدثك عن شئ سار سيثلج صدرك، الأب:الا يمكن تأجيله للمساء، كلا ياأبي، الأب:هاتي ماعندك يابنتي.
سهيلة:ابي لقد اختارنتي المعلمة طالبة مثالية وشكرتني على حسن أدائي ومحبتي لك ولأسرتي، الأب:بارك الله في هذة المعلمة وفيك أبنتي الحبيبة لقد من الله على بإبنه بمثل أخلاقك وتربيتك الدينية الرائعة.
الأب:انظري يابنتي الأخلاق تساوي الدنيا والحياة بالأخلاق تساوي صفرا فمهما كان للمرء من المال والجاة وزخارف الدنيا إلا أنها لاتساوي شيئا بدون أخلاق وقديما قال الشاعر :إنما الأمم الأخلاق مابقيت...ان هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا.. ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم المثل الصالح، فحينما سئلت السيدة عائشة عنه فقالت رضي الله عنها"كان خلقة القرآن" ومدحه الله تعالى في قرآنه"وانك لعلي خلق عظيم" وبهذا يابنتي كان الرسول صلى الله عليه وسلم عظيم الشأن عند ربه تعالى وعند الناس وعلم الدنيا بأسرها لغة التسامح والخير والعدل والأخلاق.
الأب:أوصيك يابنتي الحبيبة بأن تتقي الله في كل أفعالك وأقوالك وأن تتحرى الصدق في التعامل مع الناس وأن ترضى بماقسمه الله لك وأن تؤمني بقضاء الله وقدره، وكم انا سعيد وانا أجد ابنتي تكتب عنوانا صغيرا في سطوره كبيرا في معناه"أحب ابي" لقد كافأنا الله عزوجل أنا والدتك بأن رزقنا ابنه صالحه بره لوالديها.
ابنتي الحبيبة :كم اتقينا الله عزوجل في أفعالنا وأقوالنا وتحرينا الرزق الحلال، كنا نشعر بالرضا مع الرزق القليل والحياة البسيطة وكان استثمارها في تربيتك، وهانحن اليوم نجني ثمارالتعب والجهد والصدق مع أنفسنا.
الأبنة:اشكرك ياأبي بهذه الكلمات الجميلة في حقي، فقد علمتني حب القرآءة وكم قرأت عن قصص الصالحين وصحابة رسول الله والهجرة النبوية الشريفة وكم عانى الرسول صلى الله عليه وسلم في قومه وتحمل حتى نجح في إقامة دولة الإسلام العظيمة وهي الدولة التي لم يكن فيها سوى الخير والأحسان.
الأب:جزاك الله خيرا ابنتي فقد كان الصحابة بسطاء لكنهم كانوا أغنياء بحب الله وصناعة الخير بين الناس رضي الله عنهم جميعا، فهم كالنجوم بين السماء يهتدي بهم الناس.. اشكرك ابنتي واستأذنك أن أذهب لحجرتي اخلد للنوم بعد عناء يوم مرهق جدا في العمل.
ومع صباح يوم جديد ذهبت سهيلة لمدرستها تحمل حقيبتها وهي سعيدة بحديث والدها الشيق، أقبلت على معلمتها بوجه بشوش وضحكة بريئة... سألتها المعلمة:أراك اليوم تلميذتي النجيبة بشوشه سعيدة... قالت نعم ياأستاذه فقد فهمت سر السعادة... وماهي ياسهيلة... سااكتبها أستاذي في موضوع التعبير الجديد... وماعنوانه ياسهيلة... الأخلاق.. والرضا... أحسنت ابنتي المبدعة فالأخلاق تسمو.. والرضابماقسمه الله يصنع الطمأنينه والسعادة... ثم تطلب من التلاميذ التصفيق لسهيلة الطفلة النجيبة....
تعليقات
إرسال تعليق