الشيخ اللاوي "التطرف الأخلاقي أشد خطرا "




يقول الشيخ عبدالرحمن اللاوي المنسق العام للمنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف فرع سوهاج : إذا كان هناك تطرف فكري يعمل على تدمير  المجتمع وخرابه فهناك تطرف أخلاقي يفتك بالمجتمع فتكا وينخر في عظامه حتى يجعله حطاما .

 فإذا كان المجتمع يعاني اليوم من أزمة اقتصادية يعمل على التعافي منها عليه أولاً أن يتعافى من أزمته الأخلاقية. فمما يزيد ،ويؤجج من الأزمة الإقتصادية أزمة الأخلاق التي تتمثل في انعدام الضمير  وعدم الأمانه في كثير من أصحاب التجارة والأعمال ، فمثلا حينما تم تعويم الجنية المصري منذ سنوات صاحبه في اليوم التالي مباشرة ارتفاع شديد في الأسعار وكان من الطبيعي ألا يشعر المواطن المصري بارتفاع الأسعار إلا بعد شهرين أوثلاثة عند نفاد مخزون التجار وأصحاب الأعمال من بضاعاتهم بأسعارها القديمة إلا أنه مع انعدام الضمير والحرص على الطمع والجشع رأينا البضاعات القديمة تباع بأسعار البضاعات الحديثة . ولو تحلى هؤلاء التجار  وأصحاب الأعمال بالضمير والصدق والأمانة لما عانى المواطن المصري كل هذه المعاناة. لذلك جعل النبي صلى الله عليه وسلم مرتبة التاجر  الصدوق الأمين في معية النبيين والصديقين والشهداء بخدمته لمجتمعه فكما أن النبيين والصديقين والشهداء عملوا على خدمة مجتمعاتهم والدفاع عنها  كل حسب رسالته ومهمته.أيضا التاجر الصدوق الأمين يعمل على خدمة مجتمعة والدفاع عنه بصدقه وأمانته في تجارته فناسب ذلك أن يكون في معية العظماء يوم القيامة لما يقدمه من خدمة جليلة لمجتمعة فقال صلى الله عليه وسلم :(التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الأَمِينُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ)
.
وإذا كان التطرف الأخلاقي يعصف بالقوة الإقتصادية فيهوي بها في أسفل الدركات فإنه أيضا يعمل عمل التطرف الفكري فكلاهما يؤدي إلى العنف والإرهاب ولكن بأشكال مختلفة تختلف باختلاف نوع التطرف ! وهذا مانسمع عنه ونشاهده صباحا ومساءا من بلطجة واعتداء وقتل وتحرش واغتصاب وسرقة ونهب   
وصبية يقتل بعضهم بعضا ويكون ذلك حديث الرأي العام  . وذلك لاشك ناتج عن غياب دور الأسرة  والمؤسسة التربوية والرقابة المجتمعية.
 وإذا كان الإنسان يموت مرة بخروج روحه فإنه يموت عدة مرات بذهاب أخلاقه.

فهل يستطيع الشعب المصري عمل مليونيات يثور فيها على التطرف الأخلاقي الذي يلازمه في كل زمان ومكان !؟ ليصنع لنفسه نهضة أخلاقية لا تجد لها مثيلا ! يُصدَّق فيها الصادق ويُكذَّب فيها الكاذب ويُؤتَمن فيها الأمين ويُخوُّن فيها الخائن ولا ينطق فيها الرويبضة.   

فأفق أيها المجتمع المصري قبل أن تستيقظ فلا تجد لك وطنا ولا شعبا أصيلا.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بالأسماء تعرف على أوئل الشهادة الإبتدائية والإعدادية الأزهرية بالغربية

نموذج محاكاة الحياة النيابية والتشريعية فاعلية تثقيفية لطلاب أمانة وجه بحري بجامعة الأزهر

تكريم جودة التعليم بالغربية الأزهرية في الملتقى الرابع لقطاع المعاهد الأزهرية