عبادة من أفضل العبادات
بقلم الواعظة /فاطمة الديب
منطقة وعظ كفر الشيخ
🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀
هي عبادة عظيمة نحتاج إلى تطبيقها وجعلها أساس المعاملة في كل لحظات حياتنا ؛ لما لها من أثر
بالغ في نفوس الناس، مع أنها في معظم حالاتها لاتكلف صاحبها الكثير ، فقد تكون كلمة طيبة أو نصيحة صادقة لمن يحتاجها، ورغم كل هذا اليسر فيها، إلا أنها من أفضل العبادات وأجلها عند الله تعالى، إنها عبادة جبر الخواطر،ويتجلى قدر هذه العبادة في قوله تعالى :"أرأيت الّذي يكذّب بالدّين (1) فذلك الّذي يدعّ اليتيم (2) ولا يحضّ على طعام المسكين (3) فويل للمصلّين (4) الّذين هم عن صلاتهم ساهون" سورة الماعون
فالله سبحانه وتعالي قدم عدم جبر خاطر اليتيم ، وعدم الحث على إطعام المساكين على الصلاة والزكاة. وقد جسد النبي صلى الله عليه وسلم هذه العبادة في سلوكه وتعاملاته، فما رد سائل قط، وكان- صلى الله عليه وسلم- يجبر بخاطر اليتامى والأرامل ،حتى الأطفال كان لهم من جبر الخواطر نصيب مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فعن عن أنس- رضي اللّه عنه -كان أبو عمير طفل لا يتجاوز عمره ثلاث سنوات، وفي يوم من الأيام زار رسول الله صلى الله عليه وسلم أنس بن مالك في بيته، فرآه الرسول وفي يده طائرا يشبه العصفور، فقال له: يا أبا عمير ماذا فعل النعير؟ فتبسم الطفل الصغير، وبعد أيام جاء الرسول إلى بيت أنس، وسال كعادته عن الصبي الصغير، فأجابه أنس، أن عصفور أبي عمير قد مات، وأنه حزين جدا لموت العصفور، فأقبل الرسول مسرعا إلى الصبي الصغير، وأخذ يواسيه ويخفف عنه حزنه، بعد أن رمى بنفسه في حضن وهو يبكي ويقول: لقد مات النعير .
فلك أن تتخيل هذا المشهد العظيم وارسم في خيالك صورة هذا الموقف الإنساني المؤثر بين النبي الكريم والطفل الصغير، وكيف حرص على تطيب خاطره؟.
وأخيرًا نقول إن جبر الخاطر لا يحتاج إلى مالٍ كثير أو جهدٍ كثير فربما كلمة طيبة تقولها لزوجك أو لزوجتك أو لجارك وقت الضعف أو الشدة ، تكون سببًا في تغيير مجرى حياته للأفضل.
وصدق القائل:
حسن الكلام كمثل العطر فوّاح. إن القلوب بطيب القول ترتاح
فخلّ ثغرك بين الناس مبتسما من أبهج النّاس عنه الهمّ ينزاح
فلنحرص على هذه العبادة ونجعلها دائمًا نصب أعيننا ، ونجعل التراحم وجبر الخاطرهو الأساس السائد بيننا.
تعليقات
إرسال تعليق