هل أعددت لسؤال جوابا
بقلم/نوره موسى مشرف
واعظة بمنطقة وعظ كفرالشيخ
يتسأل كثير من الناس عن حادثة وقعت في بعض البلدان تسمى( بدوران الحيوان)، حيث يدور مجموعة من الحيوانات في دائره حول أنفسهم ، هل هذه علامة من علامات الساعة أم لا؟ والجواب أحبتي الكرام كما قال علمائنا ومنهم الشيخ أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية في جامعة الأزهر، إن بعض الخبراء في غير الشان الديني أشاروا إلى أنه يوجد إحساس لدى الحيوانات، وأنهم بهذه الأفعال يقولون أن هناك زلازل أو براكين من الممكن أن تقع، ولكن هذا الأمر ليس له مرجعية دينية، مؤكدًا على أن هذا الأمر ليس له علاقة بالدين وما يتم تداوله حول اقتراب موعد يوم القيامة. ولكنني أحببت أن أشير إلى نقطة أخرى ألا وهي، أنه لابد لكل واحدٍ منّا أن يُعِدَّ لسؤال جوابا، فإنه لا يدري متى تحين ساعته، وفي أي مكانٍ تكونُ نهايته، فعلينا جميعًا أن نجتهد ونجد في كل ساعة من عمرنا ونستغلها في طاعة ربنا، وأن نعلم أن كل يوم تطلع علينا فيه الشمس، هو فرصة جديدة في زيادة حسناتنا، فلنحرص على جعل أعمالنا خالصة لوجه ربنا،وأن تكون شاهدة لنا يوم أن نلقاه، وقد ضرب الصديق في ذلك مثلاً عظيماً لما قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ صَائِمًا] قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَا قَالَ:[فَمَنْ تَبِعَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ جَنَازَةً] قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَا قَالَ:[فَمَنْ أَطْعَمَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ مِسْكِينًا] قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَا قَالَ:[ فَمَنْ عَادَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ مَرِيضًا] قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:[ مَا اجْتَمَعْنَ فِي امْرِئٍ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ] رواه مسلم. فهذه القصة، تدل على أن الصديق رضي الله عنه كان حريصاً على اغتنام الفرص، وتنويع العبادات، ولما وقع السؤال من النبي صلى الله عليه وسلم مفاجئاً دل ذلك على أن أيام أبي بكر رضي الله عنه كانت حافلة بالطاعات. فعلينا بالاقتداء بنبينا (صلى الله عليه وسلم) وصحابته الكرام، وختاماً أحبتي فإن من أهم ما يُعين المرء على حسن خاتمته، إحسان الظن بالله تعالى والتوكل عليه في كل الأمور ، والاجتهاد في الدعاء والتضرع إلى الله تعالى وسؤاله بإخلاص وصدق أن يختم له بخير، وأن يتقبل منه صالح الأعمال، نسأل الله أن يُحسن خاتمتنا جميعًا، اللهم آمين.

تعليقات
إرسال تعليق