ناهد زغلول تكتب :الجمال ومفاهيمه الفلسفية

 


الجمال لغة لا يقدرها الالمن  يملك موهبه. فى معرفة هويته ومفهومه ولكنه يعد  حقيقة واقعية ملموسه أو محسوسه يشاهدها أو يلمسها المرء فى نفسه أو نظرته لآخرين أو فى كل شىء حوله على وجه العموم.

لكن يبقى السؤال المهم..كيف يمكن وصفه؟.وهل هو شىء ملموس أو محسوس  حتى يتضح لنا التعبير عنه بشكل أفضل وواقعى.

فى الحقيقه ان الجمال  يعد نعمه فى حد ذاتها من نعم الله تبارك وتعالى التى انعم بها على عباده واوجدها فى الكون ذاته لتكون معبرة تعبيرا فعليا على قدرته سبحانه وتعالى فى هذا المحيط الكونى. فكلما نظر المرء إلى شىء جميل أمامه يبهرك شكله فأول  ما يلفظ به لسانك ماشاء الله تبارك الله فيما خلق  هو التعبير الشامل لتلك الرؤية الجماليه المرآة امامك .

على سبيل المثال حينما يجد الشاب أمامه فتاه جميلة يدقق النظر إليها بقوة ليتامل ملامح الوجه والصفات  وحينما تكتمل الصور بتلك الصفات الجمالية فتختمر صورتها فى ذهنه طوال الوقت ليتمنى رؤيتها ثانية  فمابه الا ان يقول ماشاء الله الذى أبدعها وصورها فى احسن صوره

هذا الذى ذكرته هو نوع من أنواع الجمال ولكن بالطبع هناك أنواع أخرى من الجمال لابد من الحديث عنها مفصلا..

ولكن السؤال الأهم :

هل الجمال يعد علم ؟ وهل له علاقة بالفن ام الجمال مرتبط كليا بالفن .وهل هو ذاتيا ام ميزه موضوعية للأشياء..

فى هذا المقال نبرز ونسلط الضوء على هذه التساؤلات بشكل واضح ومفصل.

دعونا نجيب اولاعن. السؤال الاول إذا كان الجمال يعد علم ام لا

الاجابه نعم بالطبع فهو يعد علم وإذا بدأنا اولا بتاريخ علم الجمال فهناك أمثلة عديده فى هذا النطاق.

خصوصا إذا تحدثنا عن الجماليات العربيه فهناك امثلةمن فن ماقبل التاريخ  حيث كان الفن القديم الى حد كبير على أساس الحضارات القديمه مصر وكذلك بلاد مابين النهرين وبلاد فارس واليونان والصين وروما والهند وغير ذلك.

حيث كانت لليونان   التأثير الأكبر فى تطوير علم الجمال فى الغرب ..امثلها الفن اليونانى  حيث تنمية المهارات المناظر لاظهار العضلات والاتزان والجمال تصوير شعر الجسد فى الفن وبرز صورة الجمال الجسد بصورة فنيه معبره عن الصور الجماليه بشكل ملحوظ حيث رأى الفلاسفة أن الأجسام جذابه جماليا وهى جميله فى حد ذاتها .

أما الجماليات الاسلاميه

استخدمت للتعبير عن الصورة الجمالية  من المنظور الاسلامي  من خلال الفسيفساء والارابيسك والخط العربى والعمارةالاسلاميه واستخدام زخارف نباتيه من دون تجسيد صورة أشخاص حيث امتزجت فى المقام الأول عن رؤيتهم والتعبير عنها من منظور دينى بحت وان هذا التطور الدينى فى الفن ممتزج بفن الزخرف. عن أنماط واشكال هندسية دون تصور أشخاص فربما تعبد بعد ذلك أو يتخذ شىء آخر.

الجماليات الهنديه

تعبر عن لغة الجمال بالموسيقى  والرقص وايضا فن العمارة الهنديه الكلاسيكية والنحت والرسم والأدب والفلسفة الروحيه للجماهير اوتمثيله رمزا يهدف لشى ء معين أو يدل على رؤيه معينه يريد مقولتها

الجماليات الصينيه أيضا حيث كان الفن الصينى. ورؤيته المجادلة فى الجمال والتعبير عنه على حد سواء باتخاذ الموسيقى والشعر وتوسيع نطاق الطبيعىة البشرية من اداب وطقوس وكان التأثير الدينى والفلسفة شائعا ومتنوعة على الفن

الجماليات الأفريقية 

عبرت عن الجمال وإبراز صورة الفن الجمال بصورة متأثرة بالاشكال التقليدية والقواعد الجمالية تكون شفويا بشكل مكتوب منها فن النحت والتجريد وكان من أبرز معالمها مسجد نمبكتوا فريد من نوعه

الجماليات الحديثة أكدوا أن الجمال هو المفتاح المكون من الفن وان الفن يهدف إلى الجمال المطلق بالاضافه الى ان العالم الفلسفى ارسطوهو اول من وضع له انواع وان العالم كانط هو أول من فصل هذا النوع عن غيره

وقد ذكرت عزيزي القارئ فى بداية حديثى عن الجمال من حيث اللغه الجسديه ومن الناحيه الفنيه ومن المنظور الفلسفة 

ولكن لم نكن ننسى أن هناك فرع آخر غاية فى الأهمية  الجمال الخلقى 

وان جماليات الاخلاق تشير إلى سلوك الإنسان فكلما زاد الخلق الحسن زاد الجمال وظهرت فى أبهى صوره  ولكن للاسف قلما نجده الان ..

فادراك الإنسان ومدى قدرته على التطبيع بأخلاق حميده يعكس صورة ايجابيه بسلوكه الذاتى فمن الطبيعى أن يكون مثلا طيباو يعد  عنصر فعال لنفسه ولمن حوله.

اخيرا نصل بك عزيزتي القارىء إلى أن التصاق الجمال بالناحية الفلسفيه  هو لأن الفلسفه تعد الشجرة المتفرعة من منحنى فلسفى لذلك العلم الجمالي.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بالأسماء تعرف على أوئل الشهادة الإبتدائية والإعدادية الأزهرية بالغربية

نموذج محاكاة الحياة النيابية والتشريعية فاعلية تثقيفية لطلاب أمانة وجه بحري بجامعة الأزهر

تكريم جودة التعليم بالغربية الأزهرية في الملتقى الرابع لقطاع المعاهد الأزهرية