من دروس الهجرة".
نعيش
الآن في رحاب ذكرى هجرة المصطفى -صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة- تلك الهجرة التي كانت ذاخرة بدروس وعبر كثيرة
ينبغي على كل مسلم أن يقف عندها ويستفيد منها في دينه ودنياه.
ومن
أعظم هذه الدروس والعبر :
حسن
الظن بالله تعالى، تلك العبادة العظيمة التي تجعل صاحبها كائنا في معية رب
العالمين ويتجلى ذلك في قول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لصاحبه أبي بكر الصديق -عندما
اختبئا من المشركين أثناء هجرتهما إلى المدينة في غار ثور- :" ما ظنك باثنين
الله ثالثهما" كما جاء في الحديث الذي رواه الصديق - رضي الله عنه-:
"قُلتُ للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَنَا في الغَارِ: لو أنَّ
أحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا، فَقَالَ: ما ظَنُّكَ يا أبَا
بَكْرٍ باثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا؟ (صحيح البخاري: 3653 ).
فقول
النبي- صلى الله عليه وسلم - هذا يعلمنا الكثير والكثير، إذ كيف يخاف من أحسن الظن
بربه، وتيقن بحفظه إياه وتفريجه كربته؟.
فحسن ظن العبد بربه يطمئن قلبه ويحمله نحو الرضا
والاطمئنان فلا خوف ولا فزع ولا قلق مع معيه الله عز وجل وحسن الظن به ؛ فهو نعم
المعين ونعم النصير يقول للشيء كن فيكون
لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، فكن مع الله يكن كل شيء
معك، وأحسن الظن به، تجد ما ظننته، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: يقول اللَّهُ
تَعالَى: أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وأنا معهُ إذا ذَكَرَنِي، فإنْ ذَكَرَنِي
في نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وإنْ ذَكَرَنِي في مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ في
مَلَإٍ خَيْرٍ منهمْ، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ بشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ ذِراعًا،
وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِراعًا تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ باعًا، وإنْ أتانِي يَمْشِي
أتَيْتُهُ هَرْوَلَة". )صحيح البخاري: 7405).
سهام
محمد رزق
منطقة
وعظ كفر الشيخ

تعليقات
إرسال تعليق