دروس من الهجرة النبوية
الواعظة.نوره موسى مشرف
منطقة وعظ كفرالشيخ
إنَّ
الهجرة
النبوية
تعلمنا
التخطيط
الجيد
وحسن
توظيف
الطاقات
واستغلال
القدرات،فقد
أعدَّ
النبي
صلى
الله
عليه
وسلم
خطة
مُحكمة
متوكلًا
على
ربه
جلَّ
وعلا
في
ذلك
مع
أخذه
صلى
الله
عليه
وسلم
بالأسباب
،
فقد
كُلف
صلى
الله
عليه
وسلم
بالهجرة
وعمره
ثلاث وخمسون
سنة
في
ظروف
صعبة
قاسية،حتى
يرى
نفسه
مضطرًا
أن
يُهاجر
الليل
متخفيًا
هو
وصاحبه
من
أعين
المطاردين
الذين
رصدوا
الجوائز
المُغرية
لمن
يأتي
بمحمد
حيًا
أو
ميتًا،
فحتي
وان
كان
من
يدلهم
على
طريقٍ
للهجرة
من
مكة
إلى
المدينة
غير
الطرق
المعهودة
مُشركًا
فلا
بأس،مادام
معروفًا
بأمانته
وإتقانه
لعمله
وهو
عبدالله
بن
أُريقط
،
كما
أنَّ
الراحلة
تُعلف
وتُجَّهز
قبل
الرحلة
بأربعة
أشهر
بسرِّية
تامة
من
قِبل
أبي
بكر
الصِّديق
رضي
الله
عنه،الذي
استحق
بجدارة
أن
يتبوأ
ذروة
سنام
الصِّديقين
وأن
يكون
أحب
الناس
إلى
قلب
سيِّد
البشرية
كما
في
الحديث
الذي
رواه
البخاري
من
حديث
عمرو
بن
العاص
رضي
الله
عنه،
أنَّ
النبي
صلى
الله
عليه
وسلم،
بعثه
على
جيش
ذات
السلاسل،
فأتيته
فقلت:
" أي
الناس
أحب
إليك؟
قال:
«عائشة»،
فقلت:
من
الرجال؟
فقال:
«أبوها»،
قلت:
ثم
من؟
قال:
«ثم
عمر
بن
الخطاب»
فعد
رجالا.
وهذا
هو
دور
الصديق
الصدوق،
أما
عن
دور
الفتيان
فيمثله
عبدالله
بن
أبي
بكر
الذي
ينقل
كل
ما
سمع
من
أخبار
في
الليل
وقبل
الفجر
يكون
في
مكة
كأنه
بات
فيها
،ويأت
بعده
دور
عامر
بن
فهيرة
مولى
أبي
بكر
الذي
يرعى
الأغنام
ليزيل
آثار
الأقدام
على
الرمال
ويحلب
لهما
اللبن
ويُقدِّم
لهما
الطعام،
كما
أنَّ
علي
بن
أبي
طالب
يُكلف
بالنوم
في
فراشه(صلَّى
الله
عليه
وسلم)
تمويهًا
على
المشركين،
وهذه
حيطة
بالغة
ودقة
مُحكمة
لم
يعرف
تاريخ
البشرية
لها
مثيل
،أما
عن
دور النساء
فيمثله
قول
عائشة
رضي
الله
عنها
متحدثة
عن
نفسها
واختها
أسماء
فجَّهزنهما
أحسَّ
الجهاز،ووضعنا
لهما
سفرة(
الزاد
الذي
يُصنع
للمسافر)
فقطعت
أسماء
بنت
أبي
بكر
قطعة
من
نطاقها
فربطت
به
على
فم
السفرة
فبذلك
سميت
بذات
النطاقين
تكريمًا
لها
على
ما
فعلته
،وختامًا
أحبتي
الكرام
كل
واحد
منكم
يستطيع
أن
يُدرك
ثواب
الهجرة
إذا
عمل
بالحديث
الذي
رواه
مُقبل
بن
يسار
أنَّ
النبي
صلى
الله
عليه
وسلم
قال:
( العبادة
في
الهرج
كهجرة
إلي) رواه
البخاري
،والمراد
بالهرج:
انتشار
الفتن
والرذائل
،فالصبر
على
الدين
والعبادة
مع
انتشار
الفتن
وكثرتها،ينال
به
التقي
الصابر
أجر
وثواب
الهجرة
إلى
رسول
الله
صلى
الله
عليه
وسلم
،لأن
الهجرة
لم
تُكرَّم
لأنها
سفر
من
مكان
إلى
مكان،
ولكن
كُرمت
لأنها
انتقال
عقدي
وفكري
وروحي
إلى
حيث
يريد
الله
ورسوله.
(((أخبار إقليمية)))
مشرف عام التحرير
إيهاب زغلول

تعليقات
إرسال تعليق