الفيض والنور الإلهى
بقلم: ناهد زغلول
التجليات الربانيه والمشاهدات العلويه ومرحلة الترقى للوصول للرضا الربانى لينكشف لديه الاسرار ويبلغ عظم البصيره ويرى عجائب الملكوت ويتنغم بالروحانيات العاليه.
هى تلك المنزلة العليا التى ينالها حجب عنه مغريات الحياة ويكثر فى الطاعات والعبادات وتنكسر لديه رغبته الدنيوية ومغرياتها ويتلذذ بالفيض الألهى والحب الربانى يجتاح قلبه فيصفى ذهنه ويندثر لدية حب الشهوات وتعلو سماته لينال الثبات ويبغى مرضات الإله جلا وعلا.
فيتنور بنور البصيره وينال شرف الكرامات فينهج منهج السالكين والعارفين بالله فى إطار منهجى سليم
لتزويد جهة الاخلاص وامتضاء ثواب العمل بالآخرة والتمسك بمبدأ الخلق الرفيع للوصول لحقائق الأمور وخفاياها.
ولعل أول ما يتبادر إلى ذهننا ذلك الذى يصل اويقوم بهذا السلوك هو المتصوف الراغب فى التصوف فمتعته وسعادته وسروره وبهجته فى حياته مع الحق تبارك وتعالى حيث لا يهتم بأمر الدنيا وانما أبدى اهتمامه الاول بمصيره فى الآخرة يسير كما الأولياء و ومنزلتهم عند الله تعالى لما لهم من الكرامات العديدة التى حباهم المولى عز وجل بها وكما أن تجاربهم الروحية تعلو عن الوصف والتعبير وان الأصلح منهم والمخلص المتبع لخطوات الرسول والسير على منهجه وسنته النبويه وانشغاله بالذات الإلهية. حيث يترك نفسه وجوارحه مع الله تبارك وتعالى فيحركه ويطهره متى شاء .
ولعل ماقيل عن الصوفيه أن الأخلاق الكريمة اساسا من أسس التصوف حيث تعد صورة وثمرة من ثمارها ولعل ماقيل المولى فى كتابه العزيز *قد أفلح من زكاها*
وكما قيل الغزالى حجة الإسلام أنه وجد فى التصوف الواحة التى شعر فيها بجلال الايمان وحلاوة اليقين والصفاء التى ارتوت منه روحه وان كان جهاد الغزالى جهادا موصولا ا ستطاع أن يسير فيه على هدى التقى وخريف المحبة
نصل بك عزيزي القارئ :
إن مجال الروحانيات ومدارك المقامات
لإيصل إليها إلا السالك هدفه الوصول إلى الله لينال ارضائه جلا وعلا

تعليقات
إرسال تعليق