سمية عبدالحليم عويس تكتب:اخر قطار العمر !!



يجري بنا قطار العمر ونحن فيه مقادون إلى النهاية ولا احد يدري متى تأتي النهاية ...

والنهاية حتمية .. لابد أن تأتي .. ( كل نفس ذائقة الموت ) فهل بيدك شيء أيها الانسان لتشكيل وتكوين هذه النهاية ولتحسين نتائجك النهائية ؟!

كلنا يقول .. الموت حق !! والقليل منا بل أقل القليل من يدرك حقيقة الموت والحياة .. ( الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا ) القليل منا من يخطط للموت وما بعده كما يخطط اغلب الوقت للدنيا وما فيها ... وان كبرت سنه وهذا من عجائب الأمور !

والنهاية قريبة .. وقليل من يرجع وينيب ويتوب .. ذلك لسببين .. أولهما طول الأمل في هذه الحياة مع اننا نشيع كل يوم ميتا ... ورغم فناء هذه الدنيا وقصرها ...

والسبب الثاني .. كراهية الموت .. والموت يأتي بغتة ..والقبر صندوق العمل... أما طول الأمل وحب الدنيا فهو أساس كل بلاء ؛ لأن المرء إذا انشغل بالدنيا هانت عليه آخرته فالدنيا والآخرة ضرتان لا تجتمعان في قلب مؤمن أبدا ... ونقول .. اللهم اجعل الدنيا في أيدينا ولا تجعلها في قلوبنا ..

ومن هانت عليه آخرته ساء عمله واسودت صحيفته واغبر وجهه وكرهه الناس !

وأما السبب الثاني فكراهية الموت فإن من كره لقاء الله كره الله لقاءه ..

وان من أحسن علاقته بالله اشتاق للقائه سبحانه.

وكما يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم..

( من احب لقاء الله أحب الله لقاءه .. ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ) والإنسان لا يكره لقاء ربه إلا إذا صرف عمره كله لغير الله وانشغلت نيته دوماً بغير الله ففسد حاله ظاهرا وباطناً.. والله لا يحب الفساد ..

والصواب هو الاعتدال ... ( وابتغ فيما اتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما احسن الله اليك ولا تبغ الفساد في الأرض) صدق الله العظيم.

   مؤلفة وأديبة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بالأسماء تعرف على أوئل الشهادة الإبتدائية والإعدادية الأزهرية بالغربية

نموذج محاكاة الحياة النيابية والتشريعية فاعلية تثقيفية لطلاب أمانة وجه بحري بجامعة الأزهر

تكريم جودة التعليم بالغربية الأزهرية في الملتقى الرابع لقطاع المعاهد الأزهرية