سمية عويس تكتب :على هامش الحياة!!!



بين الآفاق المترامية أرى روحي هائمة في الدنى ترجو خلاصا من التيه في لجج الصعاب والأهوال والافات والأنكاد ...

كلما خلصت من هم لقيت ألف هم .. وكلما خرجت من فخ وجدت ألف ألف فخ ... حتى لفظت أنفاسي المتبقية على أعتاب الحياة وشفير النجاة !!

ألهذا خلقنا .. ألهذا جئنا الى الدنيا لتعبث بنا الأقدار ؟!

ليتنا لم نولد ... ليتنا ما عرفنا طعم الحياة وما تشهينا مذاقها الغض وما شممنا عبقها وأريجها .. فبعد كل لذة غصة .. وبعد كل أريج أشواك وسعير !!

وأخيرا أجابني صديقي الفيلسوف المؤمن الحكيم ...

أي بني .. ما جئت الحياة لتتلقى غصصها وتبكي وتنتحب ...

إنما جئتها لتتعب وتكد فتجني ثمارها وأعنابها هنيئة سوية !

بني ... ما الدنيا الا خليط وامتزاج بين حلو وحامض .. عسل وعلقم .. خير وشر .. أبيض وأسود..

سيدي الفيلسوف.. ما الحقيقة .. وما السراب .. ما الحاضر .. وما الماضي ؟!

أشعر انها كلها أوهام .. بل احلام.. أفكر فيها فلا أخرج بنتيجة .. تريح عقلي الحائر وفؤادي المشتعل ونفسي الثائرة ...

ثم قل لي .. من أنا .. من اكون .. أأنا الماضي أم الحاضر أم المستقبل الآتي ... ؟!!

أي بني.. اهدأ وقر .. الأمر في غاية اليسر والوضوح...

أنت الماضي طفلاً والحاضر شابا والمستقبل شيخاً وقورا.... 

والدنيا كلها حلم كبير والبقاء فيها إلى الأبد يستحيل..

أنت وانا والجميع فيها اسارى .. وعليها ضيوف ...

وعنها لابد راحلون ...

اسمع مني يا بني ... عش في هذه الحياة كما يريد خالقك وخالقها ... أنت وأنا وكلنا فيها غرباء والرحيل عما قريب ات بمعاوله تقتلع اعمارنا من جذور الدنيا لتنقلنا لعالم البقاء وجنة المأوى !!!

أي بني ... عش ما شئت فإنك ميت .. اعمل ما شئت فإنك مجزي به ... أحبب من شئت فإنك مفارقه ...

والعاقبة عندكم في المسرات !!!

           سمية عبدالحليم عويس.. مؤلفة وأديبة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بالأسماء تعرف على أوئل الشهادة الإبتدائية والإعدادية الأزهرية بالغربية

تكريم جودة التعليم بالغربية الأزهرية في الملتقى الرابع لقطاع المعاهد الأزهرية

نموذج محاكاة الحياة النيابية والتشريعية فاعلية تثقيفية لطلاب أمانة وجه بحري بجامعة الأزهر