سمية عبد الحليم عويس تكتب:أنوار المعرفة بالله !
لا نستطيع أن نعبد الله تعالى كما يحب ويرضى سبحانه الا إذا عرفناه ... ونحن بحاجة ماسة إلى معرفة الله تعالى ليزداد حبنا له ...
لتزداد خشيتنا له .. وتعظيمنا إياه.. ورجاؤنا فيه .. وتوكلنا عليه .. واخلاصنا له وحده .. ووقوفنا عند حدوده !
سأل سيدنا موسى عليه السلام ربه عز وجل فقال له ..
أي ربي .. أي عبادك أخشى لك ؟ قال سبحانه وتعالى..
( أعلمهم بي ) !
قال الأصفهاني.. قال بعض العلماء.. أول فرض فرضه الله على خلقه معرفته .. فإذا عرفه الناس عبدوه ... ( فاعلم أنه لا إله إلا الله) ... محمد ١٩
( إنما يخشى الله من عباده العلماء) .. فاطر ٢٨
قال مالك بن دينار.. مساكين أهل الدنيا خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها ... قيل له .. وما أطيب ما فيها ؟ قال .. معرفة الله ومحبته.
إن معرفة الله تعالى حياة الروح ونعيمها ولذتها وسرورها .. وكمال العبد في أن يعرف الله فيحبه ثم في الآخرة يتنعم بالنظر إلى وجهه الكريم !
يقول ابن القيم رحمه الله تعالى...
إن القلوب إذا لم يحركها حادي معرفة الله عز وجل وتعظيمه فإن العطب سيتمكن منها والقرآن سيكسوها ..
فأي شيء يريده قلب لم يتعرف على الله عز وجل ؟!
إن الحياة المادية إذا استغرقنا فيها وابتعدنا عن تذكير القلوب بهذا المعنى الهام .... معرفة الله .... فإننا ولا شك سنغرق في الهموم والغموم ونبتعد عن التوفيق بل عن لذة الحياة....
فكيف نتعرف على الله عز وجل ؟
إن روح المؤمن إذا لم يحركها حادي الشوق إلى لقاء الله والتعرف عليه عز وجل بالقراءة في اسمائه الحسنى وصفاته العلى وتدبر آياته في الكتاب المسطور وهو القرآن الكريم والكتاب المنظور وهو الكون العظيم... فأي حاد سيوصلها إلى الله وإلى غايتها بعد ذلك وهي معرفة الله تعالى....
كما ينبغي على من أراد الله تعالى وأراد سلوك طريق معرفته أن يلتحق بركب العلم ويستدرك ما فاته من العلوم الشرعية والقراءة في علوم الذوق والأدب مع الله والمقصود بها التصوف فأنه لابد له من العلم الظاهر والباطن ليصلح ظاهره بالأحكام الشرعية ويصلح باطنه بعلوم الحقيقة اللتين تدخلانه طريق الحق !!
يقول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى...
لا سعادة للعباد ولا صلاح لهم ولا نعيم إلا بأن يعرفوا ربهم ويكون وحده غاية مطلوبهم ... والتعرف إليه قرة عيونهم ... ومتى فقدوا ذلك كانوا اسوأ حالا من الأنعام .. وكانت الأنعام اطيب عيشاً منهم في العاجل وأسلم عاقبة في الاجل...
فالجأ إلى الدعاء وتشبث به وعليك بالافتقار وصدق اللجوء لله والرغبة والرهبة إليه.. فمتى ما أعطيت الدعاء فقد أراد الله أن يفتح لك ... وما ظفر من ظفر بمشيئة الله وعونه إلا بقيامه بالشكر وصدق الافتقار والدعاء !!
ومحبة الله لن تتم إلا بمحبة واتباع النبي صلى الله عليه وآله وسلم... ( قل إن كنتم تح

تعليقات
إرسال تعليق