سمية عويس تكتب :حبيبتي .. لا تتركيني !!
لا تتركيني سيدتي .. لا تفري من عالمي حبيبة عمري وقد عدت الي .. أجل لا تتركي قلبي الذي عرف النور بك ... إنني أتوق شوقاً للنوم على صدرك كل ليلة .. أتمنى من أعماق قلبي وسويداء فؤادي لأن أغمض عيني في ظلال عينيك وأدفن وجهي في راحتيك !!
كم سهرت الليالي الطويلة أنظر للسماء أسأل الله أن تكوني بخير حتى وأنت في أسرتك وبين زوجك وأولادك بعيداً عن عيني وصدري ويداي وأحضاني !!
إنني أعشق تسابيح وخطوط كفيك وأهيم حيا في ملامح وجهك البرئ فلماذا أبعدك عني القدر ... ؟!
لقد غبنت وظلمت في حبك غبنا وظلما عظيما .... منعك عني أبوك وأخوك الوحيد ... منعانا من الزواج فقتلا حياتي وأفنيا عمري وأدميا بهجتي بل ذبحاها ... فودعت الدنيا وأهلي إذ علمت بزواجك من ابن عمك وسافرت إلى بلد ربما هو غريب عني لكني ما أحسست بالغربة الا مع ذبح أهلك لي إذ حرمانا من الوجود إذ منعانا من الحب !!
حبيبتي ... لا تتركيني الان بذهاب روحك إلى بارئها فأنت روحي ونور حياتي ... إنك أنت الدنيا والأيام .. أنت الحياة والأحلام... حبيبتي ... لا تدفني وجودي مرة أخرى فلن أتحملها سيدتي ....
الهي ... واغوثاااااه .... أأصابتها حادثة السير لتترك الدنيا بين يدي ؟! فلماذا أرجعتني من غربتي ومنفاي ؟!
ااااه .... اااااه. .. يا الله ... يا الله ....
وأخذ الفتى المحزون المكروب يصرخ في جنبات الحجرة حتى فاضت روحه المعذبة الملتاعة على حبيبته تلك التي أفاقت بعد خمسة أيام لتعيش بعدها ستة أعوام ولم تعلم شيئاً عما حدث من جميع شأنه وهو إلى جوارها في حجرة المشفى .... فيالعجب الأقدار!!!

تعليقات
إرسال تعليق