الواعظة هالة النجار تكتب قِيَم الإسلام فى التعاملِ مع الأيتام



جاء الإسلام ليغير مسار التاريخ ومفهوم الإنسانية ومفهوم اليتم  برسالة قيادية عميقة المعنى تؤكد

أن بناء الإنسان يسبق بناءالعمران، وإصلاح الأرض وعمارتها  لايتحقق إلا بربط القلوب بالسماء، 


وحين نَتحدَّث عن اليتيمِ فى الإسلامِ فإننا نبدأ بقائدهِ الأعظم 


من طفلٍ يتيم إلى قائدٍ عظيم 

قائد للعالم أجمع، 

صَنع التاريخ،  وأسس الحضارات، وبناء الأمة، وترسيخ القيم، وصناعة الأمجاد، وتلاحم المجتمعات،  فقد شاء عزوجل أن يهيئ نبيهﷺ أعظم تهيئة، 

قبل مرحلة التمكين وحمل الأمانة العالمية، 

لم يكن هذا اليتم فى حياته ﷺ نقصا بل كان اصطفاءاً واجتباءاً وتهيئة إلــٰهية  لقلبه ﷺ فكانت الرحمة تسرى فى قلبهﷺ فيرى ضعف الناس قبل خطأهم، وحاجتهم قبل تقصيرهم، 


حيث كان ﷺ من أوائل الذين لمسوا آلآم اليتيم وأحزانه وجعل الإحسان إليه علاجا لِقَسوة القلب، 


فصار اليُتم فى حياتهﷺ إلى مُنطلق الإصلاح وأساس القِيادة الحكيمة الرشيدة، 



✨أيتاما غيَّروا مجرى التاريخ

فَصاروا أعلاماً ورموزاً

ونَستلهم من عظماءِ الإسلام وعلمائه 


••الصحابى أبا هريرة رضى الله عنه من الفقراء المهاجرين بلا مأوى  فَقَد أبيه وتَحمَّل المسؤلية مبكرا  إلى أن أصبح رواية الإسلام، 


••الإمام البخارى  نشأ يتيما فى بيت علم وورع إلى أن أصبح أمير المؤمنين فى الحديث، 


••الإمام الشافعى  نشأ يتيما وحفظ القرآن الكريم  ثم أصبح إماما فى الفقه، 


ومن هنا يُكمن تساؤلا لماذا أَولى الإسلام اليتيم اهتماما خاصا واستثناه وجعل كفالته ورعايته من أعظم القربات؟ 



من هذا السِّياق نرى أن تأسيس الإنسان وعمارة الأرض وإصلاحها 


ورعاية اليتيم لا تشتمل  على تقديم المأكل والمشرب فحسب


بل كلمة الإحسان أشمل وأوسع  على مستوى الفعل والقول معا،

 فالإسلام حرم ظلمه وقهره أو ذله أو التعدى على حقوقه أو الإساءة إليه أو الانتقاص من كرامته


 حيث أنَّ الشرع الحنيف حَثَّ على تربيته على القيم  وتوجيهه وتعديل سلوكه وربط ذلك بالدين [قل إصلاح لهم خير] 


وقد أنكرالله عزوجل سلوك من يُسئ إلى اليتيم [كَلاَّ بَل لا تُكرمون اليتيم] 

[وأما اليتيم فلا تقهر] 



وختاما  كَرَّم الله اليتيم فى السماء والأرض،  ورفع شأن من يكرمه ويتولى رعايته بالاجتباء إلى حضرة قُدسه عزوجل بمحض الفضل والجود، 


وقد خَلَّد الله عزوجل تلك المرحلة فى محكم آياته  مخاطبا نبيهﷺ مُواسياً ومُرابطاً على قلب  كل يتيم 

أنه محاط بحماية الحَقِّ مَشمولٌ بالعناية الإلهية فيطمئن قلبه مُجاوزاً كل الصعاب 

[أَلَم يَجِدكَ يَتِيماً فَآوَىٰ] 

✍🏻 الواعظةهــــــــالة النجار


human knowledge الواعظة هالة النجار تكتب قِيَم الإسلام فى التعاملِ مع الأيتام

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بالأسماء تعرف على أوئل الشهادة الإبتدائية والإعدادية الأزهرية بالغربية

تكريم جودة التعليم بالغربية الأزهرية في الملتقى الرابع لقطاع المعاهد الأزهرية

نموذج محاكاة الحياة النيابية والتشريعية فاعلية تثقيفية لطلاب أمانة وجه بحري بجامعة الأزهر