اللواء سامي دنيا يكتب: الشرق الأوسط والعالم على صفيح ساخن وإعادة تشكيل النظام الدولي
الموقف في الشرق الأوسط يعكس حالة من التوتر ليست مفاجئة، فما يحدث من اشتباكات وتحركات عسكرية متبادلة أثناء المفاوضات هو نمط متكرر ومقصود للضغط السياسي وتحسين شروط التفاوض، كما أن الرسائل العسكرية المتبادلة بين الأطراف لا تعني بالضرورة اندلاع حرب شاملة كما يروج البعض في الواقع، الجميع خاسر من استمرار الصراعات، ولا أحد يرغب في العودة إلى الحروب المفتوحة، خاصة في ظل حالة الإنهاك التي يعاني منها الاقتصاد العالمي، حيث تدرك القوى الكبرى أن استمرار التوتر يهدد التجارة والطاقة والاستقرار الدولي، وهو ما يفسر تزايد الرفض الدولي لإشعال المزيد من الصراعات في المنطقة الحرب الإعلامية أصبحت في كثير من الأحيان أخطر من الحرب نفسها، إذ تنتشر ملايين الأخبار والتحليلات المتضاربة بهدف إثارة القلق والتشتيت، بينما المطلوب هو التحلي بالهدوء وعدم الانسياق خلف حالة الذعر، لأن النتائج النهائية للمفاوضات هي الفيصل الحقيقي وليس التصعيد المؤقت في الوقت نفسه يتزايد الضغط الدولي لإعادة التوازن، مع وجود ضغوط واضحة على واشنطن وتل أبيب لاحتواء التصعيد، كما أن المفاوضات الكبرى لا تدور فقط حول إيران بل تمتد لتشمل شكل...