الشيخ عبدالرحمن اللاوي "من دلالات كافي كلمة” يُدْرِكْكُمُ ” بين الرسم والصوت..





كتب-إيهاب زغلول


يقول الشيخ عبدالرحمن اللاوي الأمين العام للمنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف فرع سوهاج: إن المتأمل في قولة تعالى : (أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ۗ …….النساء 78) يجد كلمة يُدْرِكْكُمُ فيها كافان الأولى ساكنة وهي كاف الفعل” يدرك “والثانية مبنية على الضم وهي كاف الخطاب وهما كافان منفكتان في رسم الكلمة مدغمتان عند النطق أو “الصوت” تقول عند النطق : “يدركّم” بإدغام الكاف الأولى في الثانية.

وربما في ذلك إشارة إلى أن الكاف الأولى ترمز إلى الإنسان الذي يفر من الموت والكاف الثانية ترمز إلى الموت الذي يلاحق الإنسان ويتعقبه في كل زمان ومكان ليدركه والمتأمل في رسم ” يُدْرِكْكُمُ ” يرى أن هناك فراغا بين الكاف الأولى والكاف الثانية في رسم الكلمة ولعل في ذلك إشارة إلى حال الغافل الذي تشغله غفلته فيرى أن هناك مسافة بينه وبين الموت مما يجعله يشعر أن الموت وراءه ولكن بمسافة كبيرة ولا يدري أن الموت يلاحقه ويتعقبه من خلفه مباشرة وربما دعاه ذلك إلى التكاسل والتراخي والتسويف عن الاستعداد للموت.


لكن الحقيقة تأتي عند النطق بالكافين مدغمتين ليلفت الانتباه وليوقظ الغافل من غفلته إلى عدم وجود فراغ بين الكافين المدغمتين عند القراءة وكأنهما كاف واحدة وبالتالي ينبهه هذا النطق للكافين مدغمتين أن الموت ليس من ورائه مباشرة فحسب بل يلازمه جنبا إلى جنب. وفي ذلك إشارة إلى إدراك الموت للإنسان لا محالة في أي زمان ومكان فلا فراغ ولا مسافة بينه وبين الإنسان.

ومن الممكن أن نقول ربما كانت الكاف الأولى وهي كاف الفعل هي التي ترمز إلى الموت والكاف الثانية وهي كاف الخطاب هي التي ترمز إلى الإنسان أي أن الموت أمام الإنسان أينما ذهب والإنسان هو الذي يسعى إليه ولكنه لا يدري بذلك وصدق الله تعالى إذ يقول:( قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ۖ ….8 الجمعة )

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بالأسماء تعرف على أوئل الشهادة الإبتدائية والإعدادية الأزهرية بالغربية

نموذج محاكاة الحياة النيابية والتشريعية فاعلية تثقيفية لطلاب أمانة وجه بحري بجامعة الأزهر

تكريم جودة التعليم بالغربية الأزهرية في الملتقى الرابع لقطاع المعاهد الأزهرية