هذا ديننا



بقلم /فضيلة الشيخ عبدالرحمن اللاوي

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
قد تكون النجاة في السرعة فلو أبطأ السائق مهملا أومتعمدا هلك،وأثم. والعكس قد تكون النجاة في البطء فلو أسرع مهملا،أو متعمدا هلك،وأثم. فأسباب النجاة ليست ثابتة بل تتغير بتغير الأحوال.

وعبادة الله تعالى تتغير بتغير الأحوال والظروف فقراءة القرآن،وتدبره مثلا من أعظم العبادات لكن حينما يقرأ قارئ القرآن بصوت عال صاخب أمام مريض لا يقدر على احتمال الصوت الصاخب بل ويتعبه ويزيد في مرضه. ينبغي وقتها على قارئ القرآن أن يتوقف وإلا كان آثما.
ومن كان في صلاته واستدعاه أمر في إغاثة ملهوف أو دفع ضرر لا يحتمل الانتظار يستوجب عليه أن يقطع صلاته ويغيث الملهوف و يدفع الضرر ثم يعود بعدها إلى الصلاة.
وحينما يتعرض المجتمع لوباء يساعد في انتشاره بقوة اجتماع الناس ومخالطة بعضهم بعضا استوجب ذلك حرمة المخالطة،والاجتماع حتى ولو كان لصلاة الجمعة .
ثم تأتي المعركة الأزلية بين معاندة الجهلاء-الذين لا يميزون أسباب الهلاك من أسباب النجاة-وحكمة الفقهاء الذين يرون أسباب النجاة وأسباب الهلاك واضحة جلية.

لذلك أود أن أقول لمن يصرون على صلوات الجماعات،والجُمَع ،ويتحايلون على ذلك بالصلاة في الشوارع،أو الدواوير،أو غير ذلك: "صلاتكم باطلة وأنتم آثمون للمخالفة في ذلك " وأخشى عليكم ما هو أكبر من الأثم وهو أن تصيبكم دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم "قَتَلُوهُ قَتَلَهُمْ اللَّهُ" بمعاندتكم،ومكابرتكم،وجهلكم .عن سيدنا جَابِر رضي الله عنه قال: خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ، فَأَصَابَ رَجُلًا مِنَّا حَجَرٌ، فَشَجَّهُ فِي رَأْسِهِ، ثُمَّ احْتَلَمَ، فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ، فَقَالَ: هَلْ تَجِدُونَ لِي رُخْصَةً فِي التَّيَمُّمِ؟ فَقَالُوا: مَا نَجِدُ لَكَ رُخْصَةً وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ، فَاغْتَسَلَ، فَمَاتَ. فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُخْبِرَ بِذَلِكَ فَقَالَ: قَتَلُوهُ قَتَلَهُمْ اللَّهُ، أَلَا سَأَلُوا إِذْ لَمْ يَعْلَمُوا؛ فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ، إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ، وَيَعْصِبَ عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً، ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهَا، وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ.
يقول سيدنا سفيان الثوري رحمه الله: "إنما العلم عندنا الرخصة وأما التشديد فيحسنه كل أحد".

فاحذروا أيها الأخوة الأحباب أن تأخذوا دينكم من عابد-لا يفقه- بل خذوه من عالم فقهيه. والفارق بينهما كبير يقول تعالى( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ) و يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " يجاء بالعالم والعابد (يوم القيامة) ، فيقال للعابد : ادخل الجنة ، ويقال للعالم : قف حتى تشفع للناس " .
فكما كان العلماء منجاة للبشرية في الدنيا جعلهم الله منجاة لها في الآخرة.

فالعلماء في كل مجال منجاة ومفازة والجهلاء في كل زمان،ومكان مهلكة وخسران.
(((((((( فاعتبروا يا أولي الأبصار ))))))))

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بالأسماء تعرف على أوئل الشهادة الإبتدائية والإعدادية الأزهرية بالغربية

نموذج محاكاة الحياة النيابية والتشريعية فاعلية تثقيفية لطلاب أمانة وجه بحري بجامعة الأزهر

تكريم جودة التعليم بالغربية الأزهرية في الملتقى الرابع لقطاع المعاهد الأزهرية