ناهد زغلول تكتب:منازل الشهداء عند الله
إذا نظرنا إلى هذه الكلمة نجد أنها تعبر عن أشياء كثيرة.حيث تنطوى تحت مظلتها الكثير والكثير . ولو قلنا أنها تمثل مواطن مصرى أصيل يستميت الدفاع عن وطنه يفدى بروحه ليس فقط حبا فيها ولكن يرى من وجهة نظره أن لها حقا عليه وأن من واجبه تجاهها أن يضحى بعمره فداها..
ليس كل من يدافع عن بلدة يسمى شهيد فقط بل أيضا كل إنسان يدافع عن شىء سواء أهله عرقه دينه ويضحى من أجله فهو أيضا شهيد .
فحينما يترقى الإنسان إلى مرحلة عليا وترتفع سماته الإيمانية عند الله تبارك وتعالى ويدرك حقيقة الدنيا حيث تمثل عنده أشباه عجوز شمطاء كما أنها أضحوكة لكل من عرف ماهيتها وظاهرها.. فيعلوا شانه ويدرك أن النفس حينما تتطهر وتعلو بصفاتها الأخلاقية إلى أبعد مدى يجعله أداة للجهاد فى سبيل الحق والدفاع عن الدين والوطن وما إلى ذلك.
هى تلك الإبتسامة المشرقة التى تعبر عن الفرحة العارمة التى ترى مكانها فى السماء العلى والإستقبال الحافل لهذا الكائن البشرى المميز لينال تلك المنزلة الربانية الكبيرة وصدق الله تبارك وتعالى حينما قال فى كتابه العزيز"لاتحسبن الذى قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياءا عند ربهم يرزقون"وصدق رسول إذ يقول " مامن نفس تموت لها عند الله خير يسرها أن ترجع إلى الدنيا ،وإن لها الدنيا ومافيها إلا الشهيد ،فأنه يتمنى أن يرجع فيقتل فى الدنيا لما يرى من فضل الشهادة" حيث يعتبره الله تبارك وتعالى من خير الناس وتفوح منه رائحة المسك وتطوف فى ظل عرشه سبحانه ويمنحه الشفاعة لسبعين من اهله.
انتخيل معا لو لم يكن فى حيانتا شهيد أو بمعنى أدق مدافع قوى يحمينا ويدفع عنا الاذى ضد محارب عدو يتربص بنا ليريد الكيد أو القتل!!!
أعتقد أن هذا لايمكن تحمله أوتخيله يوما أو العيش فى تلك الحياة فنصبح لعبة أوأداة محركة فى أيد أعدائنا.
وهذا يوضح لنا: أمرا أننا فى نعمة ربانية عظيمة أن منحنا رجالا أقوياء يتمثل هؤلاء فى جيشنا به خيرة الجنود.
ألسنا نأمل الشهادة يوما ما..... فى الختام نقول كما قيل عمر بن الخطاب (اللهم أرزقنى شهادة فى سبيلك ووفاة ببلد رسولك

تعليقات
إرسال تعليق