أسرار القرآن


                      



الواعظة / أمل محمود أبوعيطه 

مجمع البحوث الإسلامية

 منطقة وعظ جنوب سيناء


▪️ مع الكنز العظيم والصراط المستقيم، دستور الأمة ، وخَير كتابٍ أُنزل ، سبيل الهداية في الدنيا ،والصاحب والشفيع في الآخرة مع "القرآن  الكريم"

فصاحب القرآن مُكرم ومُتوج في الدنيا والآخرة قال رسول الله ( يَجيءُ القرآنُ يومَ القيامةِ فيَقولُ: يا ربِّ حلِّهِ، فَيلبسُ تاجَ الكَرامةِ، ثمَّ يقولُ: يا رَبِّ زِدهُ، فيلبسُ حلَّةَ الكرامةِ، ثمَّ يقولُ: يا ربِّ ارضَ عنهُ، فيقالُ لَهُ: اقرأْ وارْقَ، وتزادُ بِكُلِّ آيةٍ حسنةً) رواه الترمذي

ومن عظيم فضله أنه يفيضُ على أهله بالزيادة والبركة وطمأنينة القلوب بل إن الرفعة والمنزلة العالية لا تكون إلا بالقرآن الكريم ؛ فبه يرفع الله أقوامًا، ويضع آخرين فبالقرآن الكريم بلغ سيدنا أُبي بن كعب رضي الله عنه منزلة عالية رفيعة فبتعهده لكتاب الله آناء الليل وأطراف النهار وتدارسه له في حله وترحاله وجميع أوقاته بلغ أعلى المنازل وارفعها

فعن أنس بن مالك رضي الله عنه  قال: قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِأُبَيٍّ بن كعب: إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أقْرَأَ عَلَيْكَ: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا} قالَ: وسَمَّانِي؟ قالَ: نَعَمْ فَبَكَى.

فقد أمر المولى تبارك وتعالى نبيه ﷺ أن يقرأ عليه سورة البينة بل، وذُكر في الملأ الأعلى باسمه ونسبه.

▪️ ولنعلم أن الله عز وجل أوجب علينا حقوقًا نحوه لا يتم الإيمان ولا يكتمل الإسلام إلا بها ؛ منها :

 ‏حق الإيمان والتصديق؛ وبدون هذا الحق يكون الإنسان كافرًا مصداقًا لقول الله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِن قَبْلُ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا )(النساء:136)

 ‏الحق الثاني: حق التلاوة وهو التمعن والنظر في كتاب الله ومعرفة أسراره وأحكامه فكل حرف في كتاب الله بعشر حسنات إلى سبعمائة حسنة ويضاعف الله لمن يشاء يقول تعالى:( وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا)(المزمل:٤)

 ‏والحق الثالث وهو التدبر والتفكر في آياته الباهرات وحججه القاطعات الساطعات يقول تعالى:(كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ )(ص: 29)

والحق الرابع :حق العمل به ؛ وهو تنفيذ ما أمر الله به والانتهاء عما نهى عنه وهو أولى الحقوق واوجبها

فلقد قال الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "إذا سمعتم قول الله تعالى:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) فارعوها انتباهكم فإنها هى خير يُؤمر به أو شر يُنهى عنه".

▪️ حقوق القرآن الكريم علينا كثيرة لا يمكننا حصرها ، ولكن علينا أن نعلم أن العقول لا تلين، والقلوب لا تشفى، والهموم لا تزول إلا بالقرآن الكريم مصداقًا لقوله تعالى: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا)(الإسراء:٨٢)

فلنتعهد كتابِ الله الذي فيه نجاتنا في الدنيا والآخرة وبه تتحقق خيرية هذه الأمة ونعلم أن طرفه بأيدينا والطرف الآخر بيد الله عز وجل فعودًا حميدًا لكتاب الله.

 

         فاللهم اجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك .

                     


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بالأسماء تعرف على أوئل الشهادة الإبتدائية والإعدادية الأزهرية بالغربية

نموذج محاكاة الحياة النيابية والتشريعية فاعلية تثقيفية لطلاب أمانة وجه بحري بجامعة الأزهر

تكريم جودة التعليم بالغربية الأزهرية في الملتقى الرابع لقطاع المعاهد الأزهرية