التوكل من أهم دروس الهجرة






بقلم/صباح شومان

منطقة وعظ سوهاج

 نلمس هذا واضحًا في شخص النبي صلى الله عليه وسلم..حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم أعد خطة محكمة لهجرته ، فقد إختار الرفيق ، واستأجر دليلاً ذا كفاءة عالية ، واختار غار ثور الذي يقع في جنوب مكة ، لإبعاد مظنة الوصول إليه ، أى أنه اختار طريقا عكس الطريق الموصل للمدينة ، واختار خبيرًا بالطريق يعرف دقائق الطريق ، وحدد لكل شخص مهمة منوطة به ؛ شخص يتقصى الأخبار ، وآخر يمحو الآثار ، وثالث لإيصال الزاد ، وبعد كل هذا كلف عليَّا أن يرتدي برده ويتسجى على سريره تمويها للمحاصرين.

أي أنه أخذ بكل الأسباب ثم توكل على رب الأرباب.

 فهذه التدابير على كثرتها ليست صادرة عن خوف شخصى ، بل كانت لله تعالى عن طريق الأخذ بالسنن التى سنها الله تعالى وتشريعا لأمتة من بعده.

ففي الوقت نفسه لم يعتمد عليها ، بدليل أنه عندما وصل الكفار إليه عند الغار  ما زاد على قوله" يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما ، يا أبا بكر لا تحزن ان الله معنا".

وحين فهم المسلمون الأوائل التوكل على الله بهذه الطريقة رفرفت راياتهم في مشارق الارض ومغاربها ، وإحتلوا مركزًا قياديًا بين الأمم والشعوب.

فالتواكل مرضٌ نفسى أصاب المسلمون ، فعمر بن الخطاب رأي جماعة يتكففون الناس في الحج ، فقال: من أنتم ، قالوا: نحن المتوكلون ، قال: كذبتم ، المتوكل من ألقى حبة في الارض ثم توكل على الله ، هذا تواكل.

فالهجرة تعلمنا أنه على المسلم أن يأخذ بالأسباب وكأنها كل شيء ثم يتوكل على الله وكأنها ليست بشيء.

 



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بالأسماء تعرف على أوئل الشهادة الإبتدائية والإعدادية الأزهرية بالغربية

نموذج محاكاة الحياة النيابية والتشريعية فاعلية تثقيفية لطلاب أمانة وجه بحري بجامعة الأزهر

تكريم جودة التعليم بالغربية الأزهرية في الملتقى الرابع لقطاع المعاهد الأزهرية