ناهد زغلول تكتب: ومازال القلب ينبض 5




Ø يبدو أن فراقها سبب لك ألما كثيرا سيدعزمى

Ø نعم،حيث لم تكن أمى فقط بل كانت صديقتى وأنيسة عمرى،..... سلمى أعذرينى أنا لم أتمالك نفسى....من الممكن أن نكمل حديثنا فى الغد.

Ø حسنا

Ø سأتركك الأن أنك متعبا للغاية، وأت إليك فى مساء الغد... تصبح على خير

Ø وأنت من أهل الخير

تركت السيد عزمى وإن كان قلبى يتوجع ألما لما حدث له ومدى تعلقه الشديد بوالدته وأخذت احدث نفسى سيد عزمى مسكين حقا.. فقد تأثر قلبى لرؤية قلبه الملىء بالألم والحسرة على وفاة والداته وإحساسه أيضا بأنه المتسبب فى وافاتها هذا العذاب ذاته...

عُدت من منزله إلى بيتى وأدركت إن كان هذا الألم بسبب وفاة والداته ،فكيف يكون حالى إذا؟... ووالداى على قيد الحياة ولكن لم يشعروا بى ، لم أعرف أأحزن عليه أم على نفسى إنها الحياة القاسية التى لم تعطى لأحد ماتريده.

فتنهد قلبى تنهيدة تملىء ربوع البيت ودخلت إلى غرفتى الخالية التى لم أجد سوى وحدتى البائسه وممدت بجسمى على سريرى وأنا أشعر بالحزن أخذ عقلى يستجمع كلماته البائسة وألمه الذى يسرى فى عروقه وإن كان قريبا من حزنى أنا وأنت سيد عزمى مساكين حقا، مر بى الوقت وكانت دموعى تتساقط بدون توقف .

أتى صباح اليوم التالى وإن كنت متعبة لشدة ألمى وتأثرى بالسيد عزمى فكل شىء فى جسمى أصبح متألما حتى أنى لم أستطيع المشى ...

إتصلت على الفور بزميلتى فى العمل

Ø دانه صباح الخير

Ø صباح الخير سلمى، مابك صوتك غريب

Ø أنا أشعر بالتعب شيئا ما

Ø لم أستطع الذهاب إلى العمل، أرجوك تبلغى المدير بذلك

Ø حسنا

فى صباح الغد سأل المدير عن سلمى قائلا:

Ø إين سلمى لما تأخرت اليوم؟

Ø أنا أسفه سيد راتب ،هى متعبة ولم تستطع المجىءهذا اليوم

Ø يادانه مهم للغاية سوف يأتى عملاء مهمين وقد إتفقت هى معهم، هذا تهريج لابد أن تبلغيها أن لا تتكاسل فى هذه الامور المهمة.وإلا سيتم مجازاتها أتفهمين كلامى؟

Ø حسنا سيد راتب سوف أبلغها ذلك

ذهبت دانة بعد العمل لزيارة سلمى للأطمئنان عليها وتبليغها بأوامر المدير

Ø سلمى ،هل أنتى بخير

Ø الحمد الله دانه وإن كنت أشعر بألم شديد فى عظمى كله

Ø هل ذهبت للطبيب ... الامر لا يستدعى طبيبا يادانه أنه برد فى عظمى وسوف أطيب منه. والحمد الله تحسنت كثيراالأن ....مابكِ دانه يبدو وجهك شاحبا

Ø هل حدث شىء فى العمل ...........

Ø نعم، المدير متعصب منك للغاية...وأمرنى أن أبلغك بعدم التهاون فى الأمور المهمة للعملاء وقال أنك أعطيتيهم موعدا مهما وهم اليوم فى إنتظارك وهم أهم عملاء عندنا.

Ø ياإلهى...حقا المفترض أن أتقابل معهم اليوم ولكن إنشغلت بشىء أخر مما أجهد نى وأتعبنى كثير....سوف أتى غدا وأعتذر للمدير وأتصل بالعملاء.

Ø لاتقلقين ياسلمى كل على مايرام

Ø أنا أنهيت كل شىء ومضيت مع العملاء وتم الأمر ولكن لم يبقى سوى ملىء البيانات.

Ø شكرا دانه

Ø لاشكر على واجب، ... ولكن سلمى أرجوكى لابد أن تركزى فى عملك جيدا ولاتنشغلى إلا به.

Ø حسنا

Ø أراكى على خير





بعد أن تركتنى دانه وانا ظللت أفكر عن مدى تعلقى الشديد بالسيد عزمى حيث أصبح جزء مهم فى حياتى ..

لماذاأنا كذلك؟هل تسلل إلى قلبى حيث أصبح العقل منشغل به لهذه الدرجة؟

لاشىء يربطك به سوى مجرد إعجابك بتمثاله وحبك لفنه لابد أن تركزين فى عملك جيدا.

لابد أن انهى هذه الافكار العالقة فى ذهنى وأن أهتم بعملى جيدا،ودخلت لغرفتى ونمت على سريرى وغرقت كالعادة فى نوم عميق.

حتى أتى صباح اليوم التالى وذهبت كالعادة إلى العمل وبدأت أجهز لمقابلة العملاء المهمين.

حتى أتى المدير ودخل مكتبه يبدو أن أمرا ما قد اصابه حيث أن وجهه ملىء بالغضب.وقد صاح بصوت عال ..

Ø إين سلمى

وجهت بنظرى إليه وإن كان قلبى يخفق من الخوف لعدم مجيئى البارحه وأنى قصرت مع العملاء وأن البيانات الخاصة لم يتم مراجعتها

Ø سلمى لماذا تغيبت بالأمس

Ø أنا أسفه سيد راتب..كنت أشعر ببعض الألم فى جسدى فلم أستطيع الحراك

Ø سلمى هذه أول مرة تتغيبى فى وقت مهم كهذا وقد أعطيت للعملاء موعدا واخلفتى معهم،...لوتكررت وتغيبتى فى يوم مهم كهذا سوف أخصم منكى يومين أتفهمين...

Ø حسنا سيد راتب أوعدك أن لا أكرر هذا ثانية

Ø تفضلى إلى مكتبك.

********************



Ø مابكسلمى؟

Ø الامر إزداد سوأ لماذا؟

Ø السيد راتب هددنى بخصم يومين من راتبى إذا كررت تغيبى فى أيام مهمه

Ø هدئي من روعك

Ø هو دائما كذلك مزاجه متعكرا وتعامله عنيفا على كل من حوله

Ø ولكن هذه غلطتى كيف نسيت هذا الامر وأصبح فكرى عالقا بأمرأخر يجعلنى دائما أتناسى بعض الأمور المهمة....

Ø سلمى ... أنتى فى حالة غير طبيعية، يبدو أن أمرا ما يشغلك ويجعلك دائما فى شرود .

Ø نعم أنى متعبة للغاية ...

Ø ماهذا الأمرالذى يشغلك...ايكون أمرا خاصا بعائلتك

Ø لا إنهم بخير.... ولكن بخصوص جارى

Ø جارك

Ø جارك !!!!!!! اتقولين أنه غادر منذ سنوات

Ø لا فقد قطن بها شخصا أخر

Ø ماعلاقتك به إذا ؟

Ø دانه ليس هذا الوقت مناسبا للحديث عنه بعد الإنتهاء من العمل نتقابل فى النادى الرياضى ونتحاكاسويا

Ø حسنا

ذهبت إلى البيت بعد مرور ساعات العمل المليئة بالإرهاق والتعب.

دقت الساعة السادسة مساء وهو موعد ذهابى إلى النادى حيث تقابلت مع دانه حيث قالت وهى متعجبة لحالى:

Ø ما الأمر الذى يشغلك وماهى حكاية جارك ياسلمى؟

Ø يدعى سيدعزمى

Ø كيف تعرفت عليه حتى تنشغلين به لهذه الدرجة أخبرنى ياسلمى

Ø لا إنها صدفة غريبة ففى مساء كل يوم أخرج من غرفت إلى التراس وكنت أشعر بالأرق يخفى النوم من عيناى فجلست أستمتع بالسكون والهدوء فى الليل بالصدفة رأيت تمثالا كأنه بشريا لامع العينين إنتابنى فضولا غريبا لكى أترقبه وأعرف حكاية التمثال بأى طريقة سئلت عليه وعرفت من حارس العمارة التى يقطن بها بأنه فنانامنذهذه اللحظة تعرفت عليه حتى أصبح صديقى ففى كل ليلة فى نفس الميعاد أذهب إليه ونتحاكا سويا.

Ø لاأعرف دانه أصبحت أتعلق به لدرجة أنى لاأستطيع أن أستغنى عن الحديث معه، أصبحت أتقرب إليه حتى حكى لى عن حياته وكيف أصبح حالته الأن .

Ø الأمر طبيعى جدا أنتى تشعرين بالوحدة وفجاة ظهر من يؤنس وحدتك ولكن لم يصل إلى مرحلة التعلق سلمى

Ø من الممكن أن يكون كلامك صحيحا فعلا يبدو أن إنشغلت به لدرجة كبيرة

Ø فكرى جيدا ولاتنجرفين بمشاعرك وأن تقللى ذهابك إليه.



تركت دانه وأنا أفكر بصوت عال لأردد كلمات على لسانى"لابد أن لا أنجرف بمشاعرىلابد أن أن أقلل الذهاب إليه "

ذهبت إلى البيت وإن كان عقلى لم يتوانى عن التفكير فى هذا الأمر دقات الساعة تدق العاشرة مساءا وهو موعد ذهابى للسيد عزمى وبدأ عقلى يسترجع كلمات دانه لى أخذت تتعالى فى ذهنى وهو عدم إنشغالى به وعدم ذهابى إليه تلك كلمات تهز كيانى هل تسطيع قدماى أن تكف عن الذهاب إليه الأمر صعب للغاية ولكن لابد أن يكون لإرادتى موقف.

فى ذلك الوقت كل لحظة أتردد حيث فرضت على إرادتى عدم الذهاب إليه وإن كان وقتى مفرغا للغاية ودخلت مكتبتى الخاصة بى وفكرت أن أخذ كتابا وأقرأه ظللت طيلة الوقت فى القراءة والإطلاع رغم أنى فى أحيان أخرى يشرد عقلى فى التفكير تلك هى الحيرة التى تملكتنى أشعر بأن شىء ينقصنى بأن روحا تشدنى بأن كلمات تتسابق إلى ذهنى لكى البس حذائى وأذهب إليه.

في صباح اليوم التالى ذهبت للعمل أخذت دانه تتطلع إلى حيث قالت:

Ø مابك سلمى

Ø لاشىء ولكنى أشعر بالإختناق

Ø لماذا؟

Ø قررت أن لا أذهب إليه ولكن دانه أشعر بشىءغريب أشعر بأن شىء ينقصنى فلم أتمالك نفسى.. من الواضح دانه أن شعورى هذا نتيجة عدم ذهابى له

Ø الأمر يرجع إليك سلمى أنت من تقررين ولكن لابد أن تهتمين بعملك أكثر

Ø بالطبع دانه ولكن قرارى بعدم الذهاب إليه يزيدنى عذابا بالفعل أوعدك دانه أن لا أهمل فى عملى .................

Ø أتمنى ذلك سلمى ..

عندما أنهيت عملى ذهبت إليه مباشرة للإطمئنان عليه.

ودخلت كالمعتاد إليه .........

Ø صباح الخير سيدعزمى

Ø سلمى صباح الخير ....... أنا لم أتعود عليك أن تتغيبىى..مالأمرياترى ؟

Ø لا يوجد شىء سيد عزمى الأمر بسيط ولكنى كنت أشعربشىء من التعب

Ø أنت دائما متعبة .......نعم

Ø هل أنتى بخير الأن؟......الحمد الله

Ø سلمى من الممكن أن أسالك سؤالا

Ø بالتأكيد تفضل

Ø هل كنت متعبة حقيقى أم قررتعدم الحضور إلىّ؟ من الممكن أن تصارحينى

Ø لماذا تقول ذلك سيد عزمى؟

Ø أدركت عندما كنا نتحدث سويا عن الفترة الأليمة التى توفيت فيها والداتى شعرت بأنك تأثرت كثيرا وظفرت الدموع من عينيك يبدو أن بداخلك الكثير من الألام والاحزان

Ø وقالت وهىمتعجبه!كيف أدركت دموعى؟

Ø عندما أخذتى بيدى لأقف كانت قطرات من دموعك تتساقط على يدى وأيضا من نبرة صوتك أدركت بعدها عن مدى تاثرك بعذابى.

Ø هذا حقا...

Ø سيد عزمى أنك تتشابه معى فى كثير من الأمور ورؤيتى للحياة هى نفسها رؤيتك،ولكن لم يكن عدم المجىء إليك هوالسبب .فى الحقيقة أنك دخلت حياتى أصبحت جزءا منها فلا أستطيع لحظة أن لا أراك وأتحاكا معك فأنت الوحيد الذى أنسيت وحدتى أصبحت حياتى معلقة بك،فقررت أن أبتعد .

Ø سلمى أنا أيضا أشعر بما تشعرين به وأصبحت حياتى معلقة بك ولكن عدم المجىءإلى هو الحل المهم أيضا أن لايؤثرشىء فى حياتك فتجعليها معذبة، ... أتفهمين سلمى.

Ø نعم أدرك ذلك

Ø هذا اليوم لابد أن أعرفك على شيئا ما

Ø ماهو سيد عزمى ؟

Ø من الممكن أن تدخلى مكتبى وتفتحين الدرج تجد ألبوما أتينى به

Ø حسنا ، هوأسود اللون

Ø نعم إفتحيه

Ø يإإلهى هذه صورك وأنت تفوزبميدالية ذهبية... إذا أنت بطل فى الإسكواش........ومن بجانبك

Ø إنها أختى دنيا

Ø إنك رائعا حقا أنت موسوعة من المواهب سيد عزمى

Ø أنت تبالغين ياسلمى

Ø لاإنها حقيقة فلم تعرف قيمة نفسك

Ø شكرا لك عزيزتى

Ø فى الدرج الثانى يوجد أيضا بعضا من الصور فى ظرف بنى

Ø نعم إنه ها هو وجدته :ماهذا سيد عزمى ؟

Ø ماذارايت إذا؟

Ø إنها إمراة جميلة وبيدها طفلة حسناء تشبهها كثيرا

Ø إنها زوجتى وإبنتى

Ø أنت تزوجت إذا وأنجبت.....أكون فضوليه إذا.... من الممكن أن تروى قصة زواجكما

Ø ولكن قبل كل شىء لابد أن نتناول الغداء سويا حيث أشعر بأنى أموت جوعا

Ø معك حق وأنا أيضا

......................

Ø حاجه صباح ماذا أعددت من الطعام؟

Ø فراخ وبعضا من الخضروات مع أصابع البطاطا المقليه

Ø حسنا

Ø جهزى الطعام على السفره بسرعة

Ø على الفور سيدى

......................





Ø الطعام جميل وشهى للغاية لم أجد طعاما مثل هذا من قبل

Ø شكرا لك سيد عزمى على هذا الطعام اللذيذ

Ø لاشكر على واجب أنتى من تستحقين الشكر لانك قبلتى بالغداء معى

Ø هذا لطف منك سيدي

Ø والان أريد معرفة قصة زواجك

Ø بكل سرور...

" بقيت أنا وشقيقتى بالبيت لمدة شهرين وبعدها سافرت إلى زوجها أصبحت وحيدا ولكن بعد يومين فؤجئت بأن شخصا يطرق بالباب فتحت فإذا بفتاة جميلة زرقاء العيين ملفوفة القوام تقول لى:

- صباح الخير سيد عزمى

- صباح النور

- لاتتفاجىء سيد عزمى

- أنا ديمه

- لاتؤخذينى سيدتى ..من ديمه؟

- ديمه...التى دائما تأتى لزيارة والدتك أنا إبنة السيدة كاميليا

- السيدة كاميليا جارتنا

- نعم ديمه عفوا لم أستطع التذكر حيث كانت والدتى دائما تحكى عنك الكثير وتحب التسامر معك فى أثناء غربتى حيث كنت الوحيدة التى ترعينها أثناء سفرى

- أنا سعيد جدا برؤيتك

- وأنا أيضا

- أنأ أعددت طعاما لك حيث أدركت أن أختك دنيا سافرت ولم يكن أحد بالبيت ليرعى طلباتك.

- لاأعرف ماذا أقول لكى ....شكرا لكى سيدتى.

- لاشكر على واجب سيد عزمى فوالدتك لها فضل كبير علىّ هى من ربتنى وأناصغيرة منذ وفاة والدتى فأنا أدين لها بالفضل.

- ولكن أتركك الأن وإذا أردت شيئا أخر أنا بجانبك

- طاب يومك........إلى اللقاء

" حيث كانت ديمه تتردد إلى من حين لاخر فقد كان إهتمامها يحيط بى فأصبحت أتعود عليها حيث تعلقت بها كثيراوأصبحت حياتى مليئة بعد أن كانت فارغة بائسة بعد وفاة والدتى فكل من حولى يتغير ففى كل يوم تأتى فيه إلى قلبى ينجذب إليها أكثر وأكثر حتى أحببتها كثيرا حيث أرغب بالزواج منهاوأريد أيضا تحقيق وصية أمى أن أتزوج واستقر ...أخيرا ياأمى سأتزوج وأحقق رغبتك ولكن لابد أن أصارحها بحقيقة مشاعرى."





وعندما أتيت إلىَّ صباح اليوم التالى أصبح قلبى يخفق لرؤيتها لمجرد النظر إلى عيناها الساحرة الجذابة

- ديمه ،أريدالتحدث معك فى أمر هام

- تفضل عزمى

- هل فى حياتك إرتباط

- ولكن ...لما هذا السؤال عزمى؟

- لا..ولكن أريد فقط أن أعرف فأنتى تهمينى كثيرا

- أنا لست مرتبطة فكثيرا من الرجال يأتون لخطبيتى ولكن لم يكن بهم مواصفات الشخص الذى أريده

- وماهى مواصفاتك للشخص الذى يرتبط بك إذا؟

- لم يكن مواصفات بعينها ولكن المهم منها أن يكون رجل صاحب مسئولية ويعتمد عليه وأن يكون حنونا ومرهف الإحساس ووسيماوصادقا ومخلصا فى كل شيء

- هل هذا الشخص موجود؟

- سيد عزمى..ماذا تريد أن تعرف؟

- ديمه فى الحقيقة أنا أحبك كثيرا ...هل تقبلين الزواج منى؟

إنتابها الشعور بالخجل قائلة

- عزمى قد فاجئتنى.............ولكن...

- ولكن ماذا هل تحبيننى

- أكيد أحبك عزمى فأنا أرتاح بوجودى معك فكل المواصفات للرجل الذى أرتبط به رأيتها كائنة بك .

- ولكن لماذا تترددين؟

- أعطييينى فرصة ارجوك



بعد يوم ذهب عزمى إلى ديمه ليعرف قرارها فى الإرتباط

- ديمه فكرت فى الأمرجيدا

- نعم أنا موافقة وأرغب فى الزواج منك

بعد أن قبلت الزواج شعرت بالسعادة الغامرة تملىء كيانى تناسيت أى شىء يبعث إلى قلبى الحزن فكل مأفكر فيه هو تحديد يوم عرسنا.

بعد أن حددنا موعد العرس كان يوم خميس حيث جهزنا كل شىء الحفلة والمعازيم من الأهل والاقارب والأصدقاء وجهزتهى فستان الزفاف وبدأت الليلة وحضرت العروس وهى فى قمة تألقها كأنها ملكة من الملوك المتوجة وفستانها الذى يترامى وارء ظهرها تبدوا فى غاية سعادتها وعيناها التى تبرق بخفة ظلها .

تلك الليلة التى ليس لها مثيل كل من حولنايتغنى و يتراقص لفرحتنا ولكن ظفرت عينى بالدموع حينما تذكرت أمى فى تلك الليلة وأن وجودها ينقصنى فهى من كانت تحلم بذلك اليوم

دخلت عش الزوجية ومعى أحلى ملاك يهتز كل شىء بجمالها وجمال عينها

نورت حياتى كلها فقد كانت الزوجة الحنونة والزوجة الطائعة فقد كانت تتحمل كل المصاعب من أجلى فقد كانت تضى بأصابعها شمعا لى ...

ولكن مرت الايام فقد كنت أشعر بالفراغ ففى حين عودتى كان معى من الاموال مايكفى للزواج فقد تزوجت الان ولم يكن سوى مبلغ فى البنك ولكن من الممكن نقصانه فى أى وقت فلم يجد لى من يعيننى على تحمل المعيشة الصعبة بعد ذلك

فكنت أشعر ببعض القلق وأغرق كثيرا فى التفكير حيث دائما ماتلاحظ ديمة هو أنى منهمك دائما فى التفكير حيث تحدثنا سويا عن كيفية تدبير أمورنا بعد ذلك

حيث قالت ..

- عزمى مابك تبدوا دائما شارد ا كانك تفكر فى امر ما

- لا ديمه أنى أشعر بالملل قليلا فأنا لم أتعود على الجلوس فى البيت أياما طويلة

- مارأيك فى من يجد لك حل.

- أعطينى إياه أرجوك

- أنتتقول أنك فنان وترسم لوحات فنية رائعة وعندك الكثير من اللوحات الفنية والكثير من التماثيل التى نحتها لما لاتفتح مرسما لعرض هذه اللوحات الفنية والتماثيل ويكون المرسم بجوار المول المقابل بالناحية

- ياإلهى..هذه فكرة مدهشة حقا ولكن أريد شراء محلا كبيرا

- هذا المحل موجود بالفعل .

- أين هو

- هذا المحل كان مخزنا ولكن صاحبه سافر ويريد أن يصفى أعماله ويريد مشتريا له

- ولكن أريد رؤيته أولا

- سنخرج الليلة سويا وأرييه لك

- حسنا

ذهبت أنا وديمه لرؤية المحل الذى نشتريه ووقفنا أمامه وقالت ديمه

- هذا هو.... مارأيك فيه ..... هوواسع حقا وعلى الشارع وفى مكان مناسب ولكن كيف نتقابل مع صاحبه.... لاتقلق أنا أعرفه من جارنا حسام سوف يأتينى بعنوانه ونحدد موعدا وسوف نتقابل معه...

- تمام

أتى صباح اليوم الثانى وقد أتى بعضا من الأهل والاقارب لزيارتنا وأعددت ديمه الكثير من الأطعمه حيث حضرت أختى ديانا وزوجها وأولادها وأيضا عمى وإمراته وأولاده وبعضا من المعارف والأصدقاء .

أصبح اليوم مزدحما وقد عانت ديمه من التجهيز لعزومتهما وإنتهى اليوم وقد شعرت ديمه بالتعب والإرهاق طيلة اليوم مما جعلها تغوص فى نوم عميق..

وفى صباح اليوم الثالث فكرت ديمه أنت تذهب إلى حسام جارنا لتأخذ منه عنوان صاحب المحل الذى نعقد على شرائه...حيث أتت به وقالت...

- عزمى هذا عنوانه لنذهب له فى مساء اليوم

- حسنا ديمه

وخرجت من البيت أنا وزوجتى ديمه وتقابلنا مع صاحب المحل حيث كان على الشارع المقابل لشارعنا.... حيث تقابنا فى بيته وعرضنا عليه مسألة شراء المحل وقد عرض علينا السعر المناسب لشراء المحل وقد ترددنا فى قيمة السعر فى البداية ولكن فى النهاية وافقنا على السعر المعروض وسجلنا ملكية المحل فى الشهر العقارى وأصبح ملكنا.

فكرنا سويا على مايجب فعله بعد ذلك لتغير كل ركن به وكيفية عرض الرسومات والتماثيل المنحوته وطريقة عرضها... حيث ساعدتنى ديمه فى كل شىء حيث كانت تعرف عاملا ينظف المكان وكذلك نجارا لتجهيز بعض الرفوف للعرض عليها ...ففى كل يوم تشرف على العمال للإنتهاء وبعد أن أصبح المحل مؤهلا وجاهزا لعرض الرسومات .

وكانت دائما تحرص أيضا أن يكون فى قمة الجاذبية للزبون حيث رأت أن الشكل وطريقة العرض الجيدة هى السبيل لمجىء الزبون.

ذات يوم شعرت ديمه ببعض التعب فلم تستطع أن تذهب لمباشرة العمل فى المرسم وحينما كانت تعد الطعام سقطت فى المطبخ وحين أحضرت طبيبا قلت له

- هل ديمه بخير دكتور....

- نعم لاتقلق هذا شعور طبيعى لشهور الحمل الأولى

- أبشر سيد عزمى ستكون أبا... هذا صحيح دكتور ...

- نعم لابد أن تحافظ على صحتها من اليوم

كان الشعور بالسعادة يغمرنى بأن يرزقنى الله بطفل من ديمه حبيبتى وزوجتى الغالية.... دخلت فى الغرفة وديمه ترقدعلى فراشها حيث قلت لها

- مبروك حبيبتى ستكونين أما وأكون أنا أبا أنت حامل ديمه ..هذا صحيح عزمى.. نعم ..الطبيب أخبرنى بذلك..... لابد ألاتجهدى نفسك من اليوم وأنا سأقوم بكل أمور البيت .....

- ولكن هذا الأمر مجهد عليك عزمى....لاتقلقى سيكون الأمر كله على مايرام..

- ديمه أحبك كثيرا ..أرجوك أن تحافظى على صحتك وعلى طفلنا القادم....

منذ ذلك اليوم وانا أفعل كل شىء بالبيت وأذهب إلى المرسم وأصبحت الزبائن تأتى إليه من كل مكان ليروا اللوحات ليشتروها أصبح الحال ميسورا...حيث مرت شهور الحمل على ديمه بخير وأنجبت طفلة جميله

حيث قالت ديمه....

- ماذا نسميها ياعزمى؟...حبيبة على إسم والداتى ..

حيث ولدت حبيبة وأصبحت تغمر البيت بالتفائل والسعادة ومرت الأيام بضحكتها البريئة ووجها الجميل فلم أستطع النوم من بكائها كل ليلة وعندما بدأت تزحف كنت سعيدا أن إبنتى بدأت تكبر أمامىوعندما بلغت الحادية عشرة من عمرها كانت متفوقة فى دراستها

دائما تحتل المركز الأول فى مدرستها وإشتركت بالنادى القريب من المدينة ففى كل يوم تذهب إليه للتدريب حيث كانت تتعلم الكارتيه وأيضا تفوز ببعض الجوائز.. والمدلايات

فى صباح اليوم التالى إتصل بى هاتفيا صديقى حاتم حيث أخبرنى بأنه اليوم سيعود من الخارج ليقضى أجازة طويلة بالقاهرة ......

حيث ذهبت إلى المطار لأستقباله

- .... حمد الله على السلامه حاتم

- الله يسلمك عزمى لقد تغيرت كثيرا بعد الزواج

- أصبحت مشرقا عزمى

- ياإلهى لقد وحشتنى مداعبتك ياحاتم...

- وأنت أيضا ياعزمى

- أخبرنى عن حالك كيف تعمل الأن ؟

- أنا أحسن حالا لقد فتحت مرسما وأصبح المحل مشهورا يأتى إليه أغلبيه الناس من جميع النواحى ليشتروا بعض اللوحات الفنية وهو الأن يعمل جيدا.

- هذا جميل ياعزمى...

- إنها فكرة جيدة... أنت فنان حقا وكان لابد أن ترى الناس فنك ياعزمى..

- فى الحقيقية إنها فكرة زوجتى وهى من إختارت المحل وديكوره...

- حسنا لابد أن أزورك فى وقت قريب وارى مرسمك ..... بكل سرور



دقت الساعة الواحده ظهرا وهو موعد ذهاب حبيبة إلى النادى لتمارس تدريب الكارتيه...

ذهبت إلى النادى وتركتهما للذهاب إلى المرسم حيث زارنى حاتم وأعجب كثيرا باللوحات الفنية والتماثيل بالمرسم حيث قال

- هذا جميل للغاية ياعزمى إنك مبدع حقا

- شكرا ياحاتم ...

- أخبرنى لماذا أتيت إلى القاهرة حيث أنك منذ أن كنت معك لم ترغب بالعودة ماذا حدث ياترى؟

- لم يحدث شىء ولكن والدى مرض مرضا شديدا ويردينى أن أباشر المصنع....

- فأنا كما تعرف إبنه الوحيد فلابد أن أصف عملى بالخارج وإستقر هنا ..فوالدى قد تعب كثيرا بالمصنع وأنا أريد أن اريحه وخصوصا أن صحته لم تكن كما هى....

- خير مافعلت ياحاتم....

- ولكن لم أرى زوجتك وإبنك لم لا يأتون معك

- سوف يعودون بعد يومين حيث أنها لابد أن تنهى بعض الأوراق الخاصة بمدرسة إبنى تونى.. وهذه الإجراءات سوف تاخذ وقتا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بالأسماء تعرف على أوئل الشهادة الإبتدائية والإعدادية الأزهرية بالغربية

نموذج محاكاة الحياة النيابية والتشريعية فاعلية تثقيفية لطلاب أمانة وجه بحري بجامعة الأزهر

تكريم جودة التعليم بالغربية الأزهرية في الملتقى الرابع لقطاع المعاهد الأزهرية