هل مات الرجال في الحرب ؟
بقلم الواعظة /هبة أحمد سلامه
🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀
منطقة وعظ شمال سيناء
🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀
نداء أخير لِما تبقى من مروءة وشهامة في نفوس الرجال في هذا الزمان الذي قل خيره وكثرت نقمه واضمحلت أصول الأخلاق فيه؛ فقد وقعت على مرأى مني ومسمع قصة لامرأة ضعيفة لا أب يسندها ولا عائلة تجبر الخاطر أو تسد الخلل أوقعتها الأقدار تحت رجل لا يعرف من الرجولة سوى حق الفراش وإنجاب الذرية وفقط. جاءت هذه المظلومة وقد انتفخت عيناها من البكاء ترتجف أركانها من الألم وتريد الذهاب لإجراء عملية جراحية ولا يوجد من يصحبها أو يتكفل بها وتقول بالنص(طوال الليل أتوجع حتى أني لطمت من الألم وزوجي جالس ما قال لي ما بك ؟
ولم يبد لها حتى شفقة على ما بها ! لم استغرب كثيرًا موقف الزوج فقد اعتاد أن يجلس في البيت وتخرج هذه المكافحة؛ لتنفق عليه وعلى أولاده الخمسة والأعجب من ذلك أنها زوجة ثانية والزوجة الأولى لا يزيد حالها ولا ينقص عن حال تلك المسكينة .
فأين يفر هؤلاء من عذاب الله وبماذا يجيبون فيما وكِل إليهم من تبعات؟
على الآباء والأمهات دور كبير في تربية رجال يفهمون معنى الرجولة وتبعاتها من قوامة ورعاية واهتمام وتحمل مسؤولية
وليعلموا أولادهم قول سيد الرجال وأنبلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يرويه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ} (متفق عليه).
فاللهم أعد المروءة والشهامة في نفوس الرجال .
🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀
تعليقات
إرسال تعليق