ميثاق غليظ

 

         بقلم الواعظة /نوره موسى مشرف

                منطقة وعظ كفر الشيخ                                      🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀

 

إنَّ ما يحدث في زماننا الآن من خيانات زوجية وقتل كل من الزوجين للأخر ، وغيرها مما نهت عنه الشريعة الإسلامية ؛ هو نتيجة البعد عن الدين وعدم اتباع تعاليم الشريعة الإسلامية السمحة التي تأمرنا بأن نتقي الله في أنفسنا  وأهلينا ؛ لأن النفس أمانة لدى صاحبها يُسأل عنها أمام المولى -جل وعلا- ، كما أنَ الزواج ميثاق غليظ جعله الله من سننه في الكون لبقاء النسل البشري ، ومن ثم فالخيانة الزوجية هي جُرم كبير يرتكبه كل من الزوجين في حق نفسه قبل الآخر ، وخيانة للأمانة التي أمرنا الله -عزوجل – عليها ، وجعلها قائمة على المودة والرحمة ، فكيف لزوجٍ أن يخون زوجته وقد تركت بيت أبيها وأمها لتكون في كنفه ورعايته ، ويكون سندها والأمان لها ، ومصدر قوتها للتغلب على صعوبات الحياة ؟ ، وكيف لزوجة أن تخون زوجها وقد جاءت بيته لتكون مصدر السعادة والبهجة وإدخال السرور على قلبه ؟ ، ولكن دعونا نعرف بعض الأسباب التي قد تجعل أحد الزوجين يقوم بخيانة الطرف الأخر .

 

١.غياب الوازع الديني والأخلاق لدى أحد الزوجين مما يؤدي إلى استسهال فعل الخيانة.

٢.تحوّل الحياة الجنسية من الرغبة المشتركة إلى واجب فقط.

٣.عدم الانسجام الثقافي أو الالتقاء الفكري بين الزوجين، ما يجعل المشاكل نتيجة حتمية لأي نقاش يثار بينهما، فيؤدي ذلك أيضًا إلى سوء العلاقة والفتور.

٤.الأصدقاء الخائنون، يمكن أن يؤثروا على قناعات الزوج، فينحرف شيئًا فشيئًا، حتى يصل إلى قناعة تبرر الخيانة لأي سبب كان.

٥.عدم قدرة الرجل على تفهم أسباب أي تقصير من جانب زوجته، فيعمد إلى التعويض مع امرأة أخرى.

٦. الزواج القسري، الذي يتمثل في إجبار المرأة على الزواج من شخص ترفضه،  ما يضعها في علاقة غير مرغوب فيها.

٧. غياب الزوج لفترات طويلة عن البيت، بالمعني الملموس والمحسوس، فقد يكون حاضرًا غائبًا، وهذا النوع أخطر من غيابه الحقيقي.

وغيرها من الأسباب التي تدفعهما إلى الخيانة . ولكن الله -عز وجل - شرع الزواج ليكون سكنًا و مودة ورحمة وإقامة بيتا ينشئ جيلآ  صالحًا ، لذا يجب على كل زوج وزوجة أن يحسنا عشرة بعضهما وأن يبنيا بيتهما على المودة والرحمة كما أمرنا الله -عزوجل - بذلك. فكن أيها الزوج حريصًا على بيتك ، وكن نعم السند والمعين لزوجك وأسرتك. وأقول  لكل امرأة تنشئ بيتًا وتكوّن أسرة أنت لستِ نصف المجتمع  كما يقال بل أنت المجتمع كله ، فعليكِ تقام أعمدة صلاح بيتك وزوجك وأولادك، فكوني لزوجك أمة ، يكن لك عبدًا ، وتذكري حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( إذا صلت المرأة خمسها ، وحصنت فرجها ، وأطاعت بعلها ، دخلت من أي أبواب الجنة شاءت ) رواه الإمام أحمد . نسأل الله تعالى أن يعيننا على القيام بمسؤولياتنا خير قيام، وأن يوفقنا لما يحب ويرضى.

                                          

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بالأسماء تعرف على أوئل الشهادة الإبتدائية والإعدادية الأزهرية بالغربية

نموذج محاكاة الحياة النيابية والتشريعية فاعلية تثقيفية لطلاب أمانة وجه بحري بجامعة الأزهر

تكريم جودة التعليم بالغربية الأزهرية في الملتقى الرابع لقطاع المعاهد الأزهرية