ناهد زغلول تكتب :ومازال القلب ينب(4)

 


وتوجهت إلى المطار حيث أتى حاتم معى ليودعنى  وإن كان متأثرا لفراقه إياه وحجزت  فى أول طيارة  حتى وصلت إلى مطار القاهرة  وشاورت بتاكسى امامى حتى وصلت إلى البيت وأخذت شنطى من التاكسى الذى أتى بى إلى البيت وصعدت السلم وأخذ كل شىء يملئنى بالفرح لأنى عدت إلى بلدى وأخيرا أرى أمى الغالية وأعانقها بشدة حيث أنى أفتقدها كثيرا ولكن حدث شىء مالم يكن فى الحسبان أقف أمام الشقه وأرن الجرس فوجئت بأن أختى تفتح البيت حيث أنهامتزوجة ببلد أخرى  فمن الصعب أن تاتى لزيارتنا بسهوله وإستقبلتنى بلهفه وأخذ كلا منا نتبادل الأحضان  ولكن نظرة أختى  بها كثير من الحزن ... وكأنها واقعة فى مصيبة كبيرة

Ø   دنيا مابك؟...لما أنت حزينة  أخبرينى يكاد قلبى يهلك قلق... أين أمى؟...لما لاتاتى إلى لتستقبلنى بالمطار وأنت معها

سكتت وحل عليها الصمت

Ø   لما لاتتكلمى؟

وأخذت دموعها تتساقط على جبينها،وتترامى على كتفى وهي غارقة فى بكاء مرير متواصل أخذ عقلى يقلب من الأفكار السوداء

Ø   ماذا حدث يادنيا أخبرينى؟

Ø   هل حدث لأمى مكروه؟...

حيث قالت

Ø   الحقيقة قد ذهبت إلى الطبيب وأخبرنى أن أمى بها مرضا خطيرا فى الرئة،وأن حالتها متأخرة وماهى إلا أيام وتودعنا ياعزمى فتضاعفت دموعها

ونظرت إليها متعصبا للغاية حيث قلت..

Ø   لماذا لم تقولى لى هذا ؟ لماذا لم تخبرينى كل هذا الوقت تكلمى

Ø   خشينا عليك وأنت فى سفربعيد ولانريد أن نشغلك فى غربتك

Ø   أنت حمقاء كيف تشغلينى إنها أمى الغالية فلا شىء يعوضها

Ø   لاتظلمنى ياعزمى إنها رغبة أمى فقد طلبت منها أن أخبرك ولكن رفضت،هى من قالت لى ذلك وأوصتنى بعدم إخبارك بشىء حيث كانت فى أيامها الأخيرة تتألم كثيرا ودائما يردد لسانها أسمك

Ø   وأين هى الأن أنها بالمشفى وتركتها كى أستقبلك

Ø   هيا بنا أريد رؤيتها... هيا هيا

وذهبت أنا وأختى إلى المشفى ودموعى تتساقط لأنى تذكرت وهى تقول لى لاتسافر.كأن سفرى جعلها تحزن وتمرض  لشعورها بالوحدة، وإنتابنى شعور بالغضب من نفسى حيث كنت أنا المتسبب بمرض أمى.

وصلت بالمشفى وقلبى يخفق حيث خشيت على أمى أن تموت وأنا لم أتشبع بالحديث معها حيث كان أمامى غرفة الإنعاش التى بها أمى، وطلبت من الممرضة من الممكن أن أدخل

Ø   لا يمكن لأحد أن يدخل. ممنوع حالتها خطيره وأكد الدكتور ألايدخللها أحدا

Ø    أنا لست أحدا أنا  إبنها....أرجوك لابد أن أدخل فورا أريد رؤيتها... أرجوكى

Ø   تفضل ... ولكن لاتطيل، فحالتها خطرة للغاية وممنوع الدخول

Ø   شكرا...ودخلت الغرفة ودموعى تتساقط وأخذت بيدى أمى لاقبلها، وأقول لها: سامحينى ياامى أنا من قصرت فى حقك أنا من تركتك سنوات... أخذ المرض يأكل في جسدك الغالى سنين ولم أكن بجانبك.....أرجوكى أن تسامحيننى

وأخذت أمى تتمايل برأسها إلى كأنها تسمعنى وتشعر بوجودى، وعيناها تتفتح وأخذت تدرك أنى بجانبها، ومسكت بيدى بقوة قائلة بصوت يصحبه التتعتع

Ø   لاتلوم نفسك عزمى أنه القدر، تلك الحياه يابنى، وأنا سوف أقابل رب كريم

 مسكت بيدها لأعبر عن مدى حبى لها فقد إفتقدها سنوات وهاهى تودعنى فى لحظات أحتاج فيها لرؤيتها ولمسات حنانها وألومها على أنها لم تخبرنى طوال هذه الفترة

Ø   أمى أحبك كثيرا

ذفرت دموعى لشدة ألمى على ماحدث لها وكيف هى ضعيفه الأن، فتلفظت فى اخر أنفاسها كأنها توصينى حيث قالت:

Ø   تزوجي اعزمى أرجوك لاتترك نفسك وحيدا بعدها فارقت الحياة

وصرخت من فورى قائلا

Ø   أمى أمى أمى.....لاه لاه لاه..... رد على أمى........ رد على ...لاتتركينى وحيدا أرجوك لاتتركينى.......

أخذت أقبل كل شىء فيها وقبلت جبينها وغطيت وجها  ونظرت إليها النظرة الأخيره وهانذا  أودع أمى الغالية التى لم أكن بجانبها منذ هذه الفترة الطويلة وحضرت دنيا وهى تبكى بكاءا شديدا وأخذت تتعالى الصرخات على وفاة أمى وأخذتها  قائلا إهدئى ياحبيبتى...أهدئى يا دنيا حيث أخذتها وضممتها إلى صدرى لتهدأمن روعها هذا أجلا  سار لاحيله لنا بالقدر، وأقيمت جنازتها أصبح قلبى يودعها ويتقطع لفقدان أغلى شىء فى حياتى وهى تاركه الدنيا لمثواها إلى العالم الأخر أصبحت قدماى عاجزه لم أقدر على النهوض ولسانى تعجز عن التلفظ بكلمات لأستقبل المعزيين كل شىء فى حياتى ملىء بالسواد حتى أتمتم بكلمات  مع نفسى متأثرا لوفاة والدتى الغالية

لماذا تركتينى يأمى؟

الحياة بدونك ظلام كيف أستعيد حياتى وأنتى لم تكونى معى الصدر الحنون الذى يشبعنى صبرا على تحمل الحياة ومصاعبها أصبحت وحيدا يأمى الغالية

فراقك ياامى سبب لى وجعا يكفى سبعون عاما أجد دمعات ساخنة تحترق وجناتى أصبحت حياتى معتمة وباردة ليتنى أرى هذا خيال ولكن للأ سف هذه حقيقة مؤلمة لم أستطع تخيلها.

حبيبتى لم أكن أتخيل عدم وجودك فى حياتى البيت أصبح خاليا  كل شىء فى البيت يبكى لفراقك فكل مايحيط بى يذكرنى بك أبدا لاأنساكى ياحبيبتى الغالية يالذة قلبى أكاد أختنق لمجرد شعورى بعدم وجودك.

أموت ياامى ألاف المرات عندما أرى طيفك ولاأجدك ..

القلب يتحسر كثيرا عليكى فدموعى لاتتوانى من النزول منذ وفاتها كل شىء فى الحياة أصبح جامدا لاحياة فيه.

أغلى شىء فى حياتك يترك ويغادر من حيث لارجعة أنه الوجع والالم والاسى.

هكذا كانت حياتى منذ توفيت أمى..........

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بالأسماء تعرف على أوئل الشهادة الإبتدائية والإعدادية الأزهرية بالغربية

نموذج محاكاة الحياة النيابية والتشريعية فاعلية تثقيفية لطلاب أمانة وجه بحري بجامعة الأزهر

تكريم جودة التعليم بالغربية الأزهرية في الملتقى الرابع لقطاع المعاهد الأزهرية