ذلك الفضل من الله
إدراك رمضان نعمة عظيمة وفضل كبير من رب العالمين يمن به على من يشاء من عباده ؛
إذ هو فرصة رابحة وبداية جديدة للمسلم يستزيد فيها من إصلاح الذات وفعل الخيرات
وذلك بما يحمله من بشريات وفضائل ورحمات
فهو محطة إيمانية يتزود فيها المسلم
بالتقوى والعمل الصالح، ويتسلح فيها بمزيد من الصبر والعزيمة والإرادة، وهو موسم
بركات يحيى القلوب ويعمرها ويوقظ النفوس من غفلتها، وتدارك ذنوبها والمسارعة إلى
التوبة منها.
فهو
بداية جديدة للمرء كل عام تدفعه إلى التغيير نحو الأفضل ، وتهذيب النفس ومجاهدتها
لشهواتها ، وحفظ اللسان وصونه عن آفاته الخطيرة؛ مما يمكنه من مجاهدة النفس
والثبات على الخير بقية العام، ولا شك أن ذلك من رحمات الله بعباده؛ مما يستوجب حمدًا وشكرًا وفرحًا
بفضل الله عليهم ، قال تعالى :"قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ
فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ (يونس:58)
فالبدار
إلى سباق رمضان الذي سرعان ما ينتهي،
والذي قد لا يأتي علينا مرة أخرى؛
فلنحذر الخسران وضياع فرصة اغتنام نفحاته، يقول الحسن البصري : (إن الله
–عز وجل- جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه، يستبقون فيه لطاعته فسبق قوم ففازوا، وتخلف
قوم فخابوا".
سهام محمد رزق
منطقة
وعظ كفر الشيخ

تعليقات
إرسال تعليق