مقال بعنوان:" وقفة مع رمضان"



مقال بعنوان:" وقفة مع رمضان"

ها نحن نستقبل رمضان مرة جديدة ونقف مع النفس وقفة حساب ومراجعة، فقد كان معنا في شهر الصيام الماضي أناس شاركونا الصيام والقيام وصالح الأعمال ثم ماذا شأنهم؟ منهم من فارق الحياة وهو الآن تحت الثري، ومنهم من يرقد على فراش المرض لا يستطيع صياما ولا قياما، ورب العزة سبحانه يقول وهو أصدق القائلين:﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا ۚ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾[ لقمان: 33] وإذا كان النبي- صلى الله عليه وسلم- قد أخبرنا بأن الشياطين تصفد في رمضان والمقصود شياطين الجن، لكن تبقى شياطين الإنس لا يتعظون بموت، ولا يخافون ربهم؛ فيعيثون في الأرض فسادا، وينشرون الفتن، وقد جاءنا رمضان هذا، وأصبحنا بحاجة إلي وقفة مع أنفسنا بل وقفات نستلهم الدروس والعبر من هذا الشهر العظيم الذي خصنا الله به، وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا.

 فرمضان من أعظم الأوقات فضلا وبركة ؛ لما ورد فيه وعنه من الفضائل والمناقب، فعلى كل مسلم أن يحرص علي مراجعة نفسه إن كان مقصرا، وأن يغتنم فرصة هذا الشهر؛ لمراجعة نفسه وحسابها علي ما سلف من التقصير، التفريط. فرمضان فرصة لما استجمع من الفضائل وجلائل الأعمال وخلال الخير وما حوى من ألوان الطاعات والقربات.

 فعلى المسلم أن يجعل هذا الشهر مدرسةً لتزكية نفسه وتربيتها على الفضائل وتطهيرها من الرذائل، فإن من التزم بآداب الصائم الواجبة والمستحبة، وصان نفسه عما يخلُّ بصيامه من قول وفعل حريٌ أن يكون صيامه في هذا الشهر الكريم سببا في صلاح نفسه وسمو أخلاقه ودواءً لأمراض قلبه.

 

أسماء سعادة عبد العاطي

منطقة وعظ كفر الشيخ


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بالأسماء تعرف على أوئل الشهادة الإبتدائية والإعدادية الأزهرية بالغربية

نموذج محاكاة الحياة النيابية والتشريعية فاعلية تثقيفية لطلاب أمانة وجه بحري بجامعة الأزهر

تكريم جودة التعليم بالغربية الأزهرية في الملتقى الرابع لقطاع المعاهد الأزهرية