دقائق رمضانية
بقلم
الشيماء محمد رمضان
واعظة بالأزهر الشريف
يتوارد إلى ذهني وكثيرًا ما أفكر.. هل عملي بالمنزل من ترتيبٍ وتنظيفٍ وإعدادٍ للطعام والشراب للإفطار في رمضان أُثاب عليه أم لا؟
حيث إنه يجب على المسلم والمسلمة أن يستثمرا وقتهما في رمضان ويكثرا من الطاعات والعبادات ولا يضيعا وقتهما فيما لا يفيد ...!
أختي الفاضلة: يقول النبي ﷺ: ( إنما الأعمال بالنيات )؛ فالأعمال المنزلية وغيرها من العادات اليومية نستطيع تحويلها إلى عبادات وذلك بتجديد النية، واحتساب الأجر عند الله سبحانه وتعالى.
فلا غنى للمرأة المسلمة عن مباشرة شؤون بيتها لكن دون إفراط أو تفريط، وحتى يكون كذلك؛ إليكِ بعض النصائح التي تعينك على تنظيم يومك في رمضان، ففي البداية عليك بالوضوء قبل النوم وقراءة أذكار النوم وقراءة سورة الملك، وأن تقولي (سبحان الله والحمد لله والله أكبر) ثلاثًا وثلاثين مرة، وعليكِ تجديد النية قبل النوم للاستيقاظ لصلاة قيام الليل ولو ركعتين خفيفتين، ثم السحور وصلاة الفجر، ثم قراءة وردك من القرآن وليكن أربع صفحات من القرآن الكريم بعد الفجر وبعد كل فريضه إذا أردت قراءة جزء يوميًّا وإن زدت فهو خير لكِ، وبعد قراءة القرآن لا تغفلي عن أذكار الصباح ثم صلاة ركعتين بعد الشروق؛ حتى يُكتَب لكِ أجر حجة وعمرة تامة كما أخبر بذلك نبينا المصطفى ﷺ .
فإذا طلعت الشمس يُسنُّ لكِ صلاة الضحى ثم القيام بأعمالكِ اليومية وتجهيز الإفطار وتحضيره؛ فهذا الوقت من الأوقات المباركة فقد قال النبي ﷺ «اللهم بارك لأمتي في بُكُورها»، وعندما يحين وقت الظهر فعليكِ بالوضوء وصلاة سنة الظهر وهي أربع ركعات قبل الظهر مثنى مثنى، ثم صلاة الفريضة، ثم صلاة السنة البعدية ركعتان وهي سنن مؤكدة عن النبي ﷺ، ثم قراءة وردكِ من القرآن، ويستحب بعد ذلك أخذ قيلولة بنية تجديد الهمة والنشاط والاستعانة بها على الطاعة، فإذا أذّن العصر تتوضئين وتصلين الفرض ثم تقرئين الورد القرآني وأذكارك المسائية والاستعداد لتحضير الإفطار قبيل المغرب، فإذا أذّن المؤذن لصلاة المغرب يسن لكِ أكل التمر وشرب الماء والدعاء عند الإفطار لنفسك وزوجك وأولادك ووالديك وعامة المسلمين، فللمسلم دعوة عند الإفطار لا تُرَدّ، ثم صلاة المغرب وسننها ثم الإفطار والاستعداد لصلاة العشاء والتراويح في المسجد إذا تيسر لكِ ذلك وفقًا للضوابط الشرعية وهي إذن الزوج والتستر وأمن الفتنة والالتزام بالحجاب الشرعي، ثم قراءة الورد القرآني الذي تختمين به يومكِ المبارك، ويستحب مشاركة الأولاد في هذه العبادات والأعمال اليوميّة حتى يتدربوا عليها، فإذا ما كلِّفوا بأداء الفرائض أصبحت سهلة ويسيرة عليهم وتركت لهم أثرًا طيِّبًا في نفوسهم.

تعليقات
إرسال تعليق