نائب خريجى الأزهر بالغربية : الانتحار بين الشباب: الأسباب الخفية وسبل الوقاية والعلاج..
نائب خريجى الأزهر بالغربية : الانتحار بين الشباب: الأسباب الخفية وسبل الوقاية والعلاج..
إيهاب زغلول
أكدت فضيلة الأستاذة الدكتورة بديعة الطملاوى نائب رئيس فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالغربية واستاذ الفقه المقارن والعميد الأسبق لكلية الدراسات الاسلامية والعربية للبنات بالإسكندرية، أن الانتحار هو قتل الإنسان لنفسه عمدًا، وهو أمر محرّم بإجماع العلماء، استنادًا إلى الأدلة النقلية والعقلية.
يقول الله تعالى (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما) "النساء من الآية ٢٩"..
وأوضحت فضيلتها أن النفس ملك لله تعالى، وأن الحياة هبة إلاهية لا يجوز للإنسان أن يعتدي عليها أو ينهيها بإرادته، مشيرًة إلى أن حفظ النفس يُعد أحد المقاصد الضرورية الخمسة في الشريعة الإسلامية. وأضافت أن الإنسان يعيش في هذه الدنيا مرحلة مؤقتة، وأن الحياة الحقيقية هي الحياة الآخرة، حيث يُحاسب الإنسان على أعماله يوم القيامة، مؤكدًة أن الدنيا دار ابتلاء واختبار.
وشددت فضيلتها على أهمية التحلي بالصبر والثبات في مواجهة تحديات الحياة، والتمسك بالإيمان بالله واليوم الآخر، والتسليم بقضاء الله وقدره، محذرًة من الاستسلام لليأس أو القنوط من رحمة الله، مؤكدًة أن الله سبحانه وتعالى يجازي الصابرين ويثيبهم في الآخرة.
وأشارت إلى ما تداولته مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا من حوادث مؤلمة لانتحار بعض الشباب، والتي أثارت حالة من القلق داخل المجتمع، خاصة مع تزايد الضغوط النفسية والاجتماعية التي يتعرض لها الشباب والفتيات والزوجات لابد من الوقوف عند أسبابها ومعالجتها،
ولفتت إلى أن بعض هذه الحوادث ارتبط بعوامل مثل التنمر الإلكتروني، والضغوط النفسية والاجتماعية، والمقارنات غير الواقعية التي تروج لها منصات التواصل، ما قد يؤدي إلى شعور البعض بالإحباط والعزلة، ودعت إلى ضرورة تكاتف جميع مؤسسات المجتمع، لنشر الوعي وتقديم الدعم النفسي والمعنوي للشباب، وتعزيز قيم الأمل والثقة بالله.
وذكرت عدة عناصر لمعالجة هذه القضية ،من المهم تعزيز الوازع الديني والاخلاقي لدى الشباب ،بيان حرمة الانتحار وخطورته بأسلوب رحيم وغير منفر،تشجيع طلب المساعدة من مختصين دينيا واجتماعيا ،إزالة الوصفة عن العلاج النفسي ،وعدم اتهام صاحبه بأنه مريض ،توفير مراكز دعم واستشارات زوجية وشبابية،معالجة المشكلات الزوجية ورفض العنف الأسرى بجميع أشكاله ،وقيام كل طرف بما يحب عليه تجاه الآخر والاسرة،
واختتمت فضيلتها تصريحاتها بالتأكيد على أن مواجهة هذه الحوادث تتطلب دورًا مشتركًا بين التوجيه الديني والدعم النفسي والاجتماعي، حفاظًا على أرواح الشباب، وبناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا.
داعية المولى جلت قدرته أن يحفظ شبابنا وبناتنا وبيوتنا ووطننا من كل سوء وشر يارب العالمين

تعليقات
إرسال تعليق