: " جحود النعم"
بقلم الواعظة/ أسماء سعادة عبد العاطي
منطقة وعظ كفر الشيخ
🍀🍀🍀🍀🍀🍀
انتشرت ظاهرة التمارض والتذمر والتسخط من الحياة في الآونة الأخيرة في مجالس النساء والرجال ،
والشكوى المتكررة من قلة المال، وثقل الهموم، والمشاكل، والأمراض ، ونشر السلبية؛ لكسب شفقة الآخرين ،
ونسينا حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- "مَن أصبحَ منكم آمنًا في سربِهِ ، مُعافًى في جسدِهِ عندَهُ قوتُ يومِهِ ، فَكَأنَّما حيزت لَهُ الدُّنيا".أخرجه الترمذي (2346) .
فهل هناك أجمل من قلبٍ راض،ٍ ولو بالقليل؟ لدينا أسقفٌ تسترنا وطعامٌ يملأ مطابخنا وثيابٌ تملأ خزائننا
وأمنٌ وأمانٌ يحتوينا ، وأهلونا وأحبابنا بين أيدينا لا مرض ولا سقم .
تُرى ماذا نريد بعد ذلك ؟، وإلى أين نريد أن نصل ؟ نملك الكثير ولا زلنا نسخط ونتذمر ،
قال تعالى: (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ) ، [سورة النحل: 112].
نسينا أنه بالشكر تدوم النعم وبكفرها وجحدها تزول ، نسينا أن من يكثر الشكوى، والتسخط يجلب لحياته السخط وتزول منه النعم ، وعلى قدر الرضا بكل ما قدره الله للعبد ،تكن سعادته ،فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط .
وختامًا علينا أن لا نظن أن حياة الآخرين أفضل منّا ،فقد يمرون بظروف أصعب وحياة أسوأ، وقد تفوق ابتلاءاتهم حدود قدرتنا على الاحتمال ، فالهموم من سنن الحياة ، ولكنهم حفظوا ألسنتهم عن الشكوى.
فاللهم لك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما تحب و ترضى.
تعليقات
إرسال تعليق