الصَّلاةَ وما مَلَكت أيمانُكم






الواعظة/ نوره موسى مشرف
منطقة وعظ كفرالشيخ

لقد أُوحي إلى النبي (صلى الله عليه وسلم )مباشرة في وجوب الصلاة في ليلة الإسراء والمعراج ،فالإسراء هي رحلة أرضية في لمح البصر من مكة إلى بيت المقدس يقول سبحانه وتعالى: ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ﴾[الإسراء: 1].

وأمّا المعراج فهو رحلة سماوية من بيت المقدس إلى السماء السابعة إلى سدرة المنتهى حيث رأى الآيات العجيبة كما قال سبحانه: ﴿ لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ﴾ [النجم: 18]. وكان مماحدث فيها، ماروي عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: (فُرِضَتْ عَلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ليلةَ أُسرِيَ بِه الصَّلواتُ خَمسينَ، ثُمَّ نَقصَتْ حتَّى جُعِلَتْ خَمسًا، ثُمَّ نودِيَ: يا محمَّدُ: إنَّهُ لا يُبَدَّلُ القولُ لديَّ، وإنَّ لَكَ بِهذِهِ الخمسِ خَمسينَ) رواه الألباني، فقد فُرضت في ليلة الإسراء والمعراج وفي صبيحة هذه الليلة أتى جبريل -عليه السلام- في وقت كلّ صلاة ليعلِّم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أوقات الصلوات، فكان يُصلّي هو برسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ويصلّي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالمسلمين دون أن يرى أحدٌ منهم جبريل -عليه السلام-، وكانت صلاة الظّهر هي أوّلُ صلاةٍ علَّمها جبريل -عليه السلام- لنبيِّ الله -صلى الله عليه وسلم-.

ومن ثّم فالصلاة عبادة جليلة عظيمة،صلة بين العبد وربه؛ وهي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين، فينبغي علينا أن نُقبل على ربنا بعبادتنا القلبية والقولية والفعلية، وأن نتخلَّص من الذنوب بين كل صلاةٍ والصلاة التي تليها، وقد حذر الله -تعالى- من تركها والتهاون فيها، كما كانت الوصيّة الأخيرة التي أوصى بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبل انتقاله إلى الرفيق الأعلى عندما قال: (الصَّلاةَ وما ملكت أيمانُكم، الصَّلاةَ وما مَلَكت أيمانُكم) رواه السيوطي.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بالأسماء تعرف على أوئل الشهادة الإبتدائية والإعدادية الأزهرية بالغربية

نموذج محاكاة الحياة النيابية والتشريعية فاعلية تثقيفية لطلاب أمانة وجه بحري بجامعة الأزهر

تكريم جودة التعليم بالغربية الأزهرية في الملتقى الرابع لقطاع المعاهد الأزهرية