اللواء سامي دنيا يكتب: إيقاظات تهز القلوب وتوقظ الأرواح
في زحام الحياة، وبين صخب الدنيا وانشغالاتها، يحتاج الإنسان من حين لآخر إلى وقفات صادقة مع نفسه، وإلى كلمات تلامس القلب فتوقظ الضمير، وتجدد الإيمان، وتعيد ترتيب الأولويات. فليست العبرة بطول الأعمار، وإنما بحسن الأعمال، وليست السعادة بكثرة ما نملك، بل بما نقدمه لأنفسنا من زاد ينفعنا يوم لا ينفع مال ولا بنون. ومن أولى هذه الإيقاظات أن يدرك الإنسان قيمة الدمعة الصادقة التي تخرج من عين خاشعة خوفًا من الله، فمهما اتسعت بحار الدنيا ومهما اجتمعت مياهها، فإنها لا تستطيع أن تطفئ جمرة صغيرة من نار جهنم، بينما قد تكون دمعة صادقة سببًا في النجاة من تلك النار. إنها ليست دمعة ضعف، بل دمعة إيمان تنبع من قلب عرف ربه، وخشي حسابه، وأدرك أن رحمة الله أوسع من الذنوب، وأن باب التوبة مفتوح أمام التائبين. وتزداد هذه الدموع جمالًا وعظمة حين تقترن بخشوع القلب وانكساره بين يدي الله، فتسكن الجوارح، وتلين النفوس، وتبدأ رحلة العودة إلى طريق الطاعة والهداية. فالخشوع ليس مجرد دموع تنهمر، بل هو حياة تدب في القلب، وصدق في التوجه إلى الله، وإقبال عليه سبحانه بقلب خاضع ونفس مطمئنة. ومن الإيقاظات المهمة أن يجمع الإن...