هكذا يكون الاحتفال






بقلم الواعظة/ وفاء عزالدين أحمد

منطقة وعظ قنا

وبدخول شهر ربيع الأول دأب المسلمين على مر العصور على انتظار مناسبة غالية على قلوبهم وهي مولد المصطفى- صلى الله عليه وسلم – لغلبة ظنهم أنه صلي الله عليه وسلم ولد في الثاني عشر من هذا الشهر، ويتساءل الكثيرون كل عام كيف نحتفل بمولده صلى الله عليه وسلم؟

لا شك أن الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم مظهر من مظاهر الحب والتقدير لهذا النبي الكريم، وتذكرة بأكبر نعمة ومنة من الله تعالى علينا وهى بعثة النبي صلى الله عليه وسلم إلى البشرية، وإخراجهم من الظلمات إلى النور، وللأسف الشديد أساء الكثير فهم معني الاحتفال الحقيقي بالمولد النبوي الشريف، فاقتصر الأمر على شراء الحلو وعبارات التهنئة، أي أصبح الاحتفال احتفالًا كلاميًا فقط، ومثل هذا لا حاجة إليه، الاحتفال دليل محبة للنبي صلى الله عليه وسلم، والمحبة الحقيقة تقتضي أحياء سنته، والاقتداء به صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله، وطاعته في كل ما أمر به، وترك ما نهى عنه، والاستقامة على شريعة الله تعالى، والإكثار من الحسنات، والدعوة إلى ذلك كله قال تعالى:" قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ"سورة آل عمران: ٣١.

ذكرى المولد النبوي فرصة عظيمة للتقرب إلى الله عز وجل، وقد كان صلى الله عليه وسلم يحتفي بمولده بالصوم فقد سُئِلَ عن صَوْمِ يَومِ الاثْنَيْنِ؟ قالَ: ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ". رواة مسلم

ما أحوجنا في هذه الأيام التي كثر فيها عقوق الوالدين وقطيعة الرحم والنهب والسلب والسرقة والرشوة والفساد، أن نحي سنة نبينا بالطاعات، قال تعالى:" لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا" سورة الأحزاب آية (21).

-هكذا يكون الاحتفال محبة وطاعة وامتثال وخضوع وتحصيل للأجر والثواب.



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بالأسماء تعرف على أوئل الشهادة الإبتدائية والإعدادية الأزهرية بالغربية

نموذج محاكاة الحياة النيابية والتشريعية فاعلية تثقيفية لطلاب أمانة وجه بحري بجامعة الأزهر

تكريم جودة التعليم بالغربية الأزهرية في الملتقى الرابع لقطاع المعاهد الأزهرية