أطفالنا في رمضان
منطقة وعظ القليوبية
اهتم الإسلام بتربية الأطفال اهتماما
بالغًا، وجعلها من أهم المسؤوليات لدى الآباء والأمهات وَأوْجب
عليهم رعايتهم
والاهتمام بنشأتهم ، وعدها من الأمانات
التي لابد للمسلم أن يَحفظها من الضياع.
فالواجب على الآباء والأمهات وقاية
أبنائهم ورعايتهم، لأن المسؤولية تقع على
عاتقهم، وسيسألون عنها أمام الله تعالى.
ومن أهم تلك المسؤوليات التي ينبغي للمسلم أن
يحرص عليها هي تعويد أبنائه على أداء العبادات، وتربيتهم عليها من الصغر ، لئلا
يشق عليهم الأمر في الكبر.
لذلك حرص النبي صلى الله عليه وسلم على
ذلك الأمر، وحث الآباء على تحمل المسؤولية، وعدها من أوجب واجباتهم.
ومن هنا يبرز دور الأم بوضوح كبير في تعويد أطفالها الصغار على الصيام والتعاليم
الإسلامية ، ولاشك في أن دورها بالغ الأهمية
فهي الأقرب إليهم من أبيهم ،وأشد التصاقا بهم، كما أنها المعلم الأول الذي يغرس في نفوسهم العقيدة السليمة، والأخلاق القويمة.
وقد إهتم الصحابة رضوان الله عليهم بتعويد أبنائهم على
الصيام، فكانوا ُيهيئون لهم اللعب أثناء
الصيام تسلية لهم، لكي لا يشعروا بطول
النهار، وشدة والجوع والعطش.
فقد ورد في صحيح البخاري من باب صوم الصبيان ما رُوىَ عن الربيع بنت مُعوذ الانصارية انها قالت:
ارسل النبي صلى الله عليه وسلم في غداة عاشوراء
إلى قرى الأنصار فقال(من أصبح مفطراً
فليتم يومه، ومن أصبح صائما فليصم) قالت فكنا
نصومه بَعدُ ونُصوِم صبياننا ، ونجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم
على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون الفطر( صحيح البخاري ص:(1859)
ويتبين لنا من ذلك مشروعية تمرين الصبيان على الصيام ، لأن من كان في مثل هذا السن غير
مكلف، ولكن صنع لهم اللعب للتمرين على الصيام .
فاحرصوا على تعويد أبنائكم، وكونوا
قدوة حسنة لهم، ولا تمنعوهم من الصيام
بحجة أنهم غير قادرين ، فإن لم يتعودوا في
الصغر، فمن الصعب التعويد في الكبر، فإن الطفل إذا نشأ في جو
من الطاعة والإيمان، سيكون لها
اثرُ كبير في نشأته نشأة طيبة، بعيدة عن
الانحرافات السلوكية، والأخلاق الذميمة.

تعليقات
إرسال تعليق