بشائر وفضائل
بقلم /إسراء محمد عتمان
واعظة بمنطقة وعظ كفر الشيخ.
إن مشهد رمضان من المشاهد
الحية في حياة المسلمين ، وهذا من توفيق الله تعالى وفضله ، فمشاهد الخير ، وأيام الطاعة
، إذا تحقق للمسلم شهودها كان ممتنّاً بنعمة الله وفضله ، كان النبي صلى الله عليه وسلم يعُدّ شهود هذا الشهر
من نعم الله تعالى فيبشر به عند قدومه حيث جاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول
: (( قد جاءكم شهر رمضان ، شهر مبارك افترض الله عليكم صيامه ، تفتح فيه أبواب الجنة
، وتغلق فيه أبواب الجحيم ، وتُغل فيه الشياطين ، فيه ليلة خير من ألف شهر من حُرم
خيرها فقد حُرم )).
وفي صحيح السنة ما يبين بجلاء عن فضائل عظيمة تصحب
هذا الشهر ، وتحل مع قدومه ، وهي كثيرة عظيمة نسوق بعضاً منها . فمن هذه الفضائل
:
(1)_أن الصيام : أنه
يغفر الذنوب ويكفّر السيئات : قال صلى الله عليه وسلم في : (( من صام رمضان إيماناً
واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه )).
(2)_ ومن
فضائله : أن الله تعالى خص نفسه يجزاء الصوم دون غيره فقال صلى الله عليه وسلم قال
: قال الله تعالى : (( كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به )).
(3)_ومن فضائله : أنه
يشفع لصاحبه يوم القيامة : قال صلى الله عليه وسلم : الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم
القيامة ، يقول الصيام أي ربي منعته الطعام فشفّعني فيه ، ويقول القرآن منعته النوم
بالليل فشفّعني فيه ، قال : فيشفعان .
ومن فضائله : أن الصوم
وقاية وحجاب من النار قال صلى الله عليه وسلم : الصيام جُنّة يستجن بها العبد من النار
.
(4)_ومن فضائله : أن
خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك . قال صلى الله عليه وسلم : (( لخلوف فم
الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ))
(5)_ ومن فضائله : أن
للصائم فرحتان : فرحة عند فطره ، وفرحة عند لقاء ربه .
ومن فضائله : أن الله
جعل للصائمين باباً خاصاً يدخلون منه يوم القيامة . قال صلى الله عليه وسلم : (( إن
في الجنة باباً يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لايدخل منه أحد غيرهم
يقال : اين الصائمون فيقومون فيدخلون ، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل أحد )).
وليتأمل متأمل هذه البشائر
والفضائل العظيمة بقدوم هذا الشهر المبارك ليجد ثمة فرحة تخالج قلبه ، وتسكن فؤاده
، ويجد فيض أثرها في حياته . وليعلم أن المنح عطايا ، والفضل مكرمات ، وأي منحة ، وأي
فضل أعظم من شهود هذا الشهر الكريم فليهنأ المسلم بهذا الفضل وليحمد الله تعالى على
ما أولاه من نعمه ، وليكتب بأثره وجهده وعمله قرى هذه الأضياف كما قال السلف : النعم
أضياف وقراها الشكر . ومن دلائل الحرمان عافانا الله وإياكم منه أن تجد أحدنا يشهد
هذا الشهر ، ويعيش أيامه ، ويرحل من حياتنا دون أن نحسن ضيافته أو نحتفي بمقامه ، بل
قد نتجاوز مجرد ضياع الفضل والخير فيه إلى أبعد من ذلك بكثير حين نغمس في الخطيئة في
لياليه ، ونعيش في أوقاته وكأنما هي فُرص للمعصية ، وأوقات مهيأة للولوغ في الجريمة
، وحين نكون كذلك فما أحقنا بالعزاء في قلوبنا ، فشهر لا تنعم الروح بلقياه ، ولا تسعد
بمصاحبة أيامه روح هي أمس الحاجة إلى عتاب صادق ، ومحاسبة دقيقة قبل رحيل مثل هذه الأيام
من حياتها . وفقنا الله وإياكم لاستقبال شهرنا ، وجنبنا الله عواقب الحرمان .

تعليقات
إرسال تعليق