لعلكم تتقون


       




بقلم الواعظة /إيمان عبد الموجود سرحان

واعظة بمنطقة وعظ الغربية

تقوى الله عز وجل هي مفتاح قبول كل عبادة، ونجاةٌ من كل مهلكة، وما من عملٍ إلا والتقوى شرط في قبوله لأنها ميزان الحق الذي يوزن به الناس عند الله فلا يقاس قدرهم بحسبٍ أو نسبٍ أو مالٍ أو جاهٍ إنما هو التقوى لذا أمرنا الله بها والتزود منها فقال تعالى " وتزودا فإن خير الزاد التقوى" (البقرة: 197).

ولأهميتها البالغة في التشريعات الإلهية جُعِلت مقصدٌ جليلٌ في تشريع الصيام وتمييزالله الصيام بها كان أكثر من مرة حيث ذكرها في أول آية من آياته في سورة البقرة “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ” (البقرة: 183)، وفي آخر آية من آياته كذلك؛ فيقول الله في فاصلة الآية الأخيرة: “… كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ” (البقرة:187). والحق أن كان المقصد الأعظم من الصيام هو التقوى إلا أنه وفي آيات الصيام ورد بعد آيات التشريع قوله تعالى:“لعلكم تشكرون” (البقرة: 185).وفي الآية التي بعدها وهي آية الدعاء “لعلهم يرشدون” (سورة البقرة:186). وهذا دليل على أن التقوى ترفع الصائم إلى مرتبتي الشكر، والرشد

الشكرلله على نعمة التشريع وتيسره عموماً، والصيام خصوصاً، والرشد الذي هو رجاحة العقل وسعة الفهم وإنْ جاء ذكره مع الدعاء، إلا أنه لا تقل منزلته عن منزله الصيام ، ولهذا جاءت هذه الأمور الثلاثة وهي التقوى،والشكر،والرشد لتشكل شخصية الصائم ولتجعل صيامه صحيحاً مقبولاً لذا كان المقصد الأعظم والهدف الأسمى من الصيام هي التقوى لأنه نتج عنها صفتي الشكر والرشد.




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بالأسماء تعرف على أوئل الشهادة الإبتدائية والإعدادية الأزهرية بالغربية

نموذج محاكاة الحياة النيابية والتشريعية فاعلية تثقيفية لطلاب أمانة وجه بحري بجامعة الأزهر

تكريم جودة التعليم بالغربية الأزهرية في الملتقى الرابع لقطاع المعاهد الأزهرية