سباق الخير لم ينته

 


 


اعلم أيها المؤمن أن سباق الخير والأعمال الصالحة الذي بدأته في هذه الأيام المباركة أو قبل ذلك لن ينتهي بل هذا هو البداية. وذلك لأننا في رحلة أولها المولد وآخرها الموت، وعلينا أن نمضيها كلها في عبادة الله؛ قال تعالى:{وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}، (الحجر :99) ، والمراد باليقين هنا الموت وألا تخلو لحظة من لحظات حياتنا دون العبادة.

 

تجلت سنة الله تعالى في خلقه وهي  انقضاء الايام المباركة سريعًا مثل النسيم البارد في أيام الصيف، وها هو قد  جاء يوم العيد الأكبر ، أو ما يسمى بيوم النحر؛ لقول رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في فضل عيد الأضحى: "إنَّ أعظمَ الأيَّامِ عندَ اللَّهِ تبارَكَ وتعالَى يومُ النَّحرِ ثمَّ يومُ القُرِّ"، صحيح أبي داود؛ فيوم النحر هو يوم عيد الأضحى حيث ينحر الحاج الهدي ويذبح المسلمين الأضاحي، ويوم القرّ هو اليوم الثاني في العيد وسُمّي بذلك لبقاء الحجاج وقرارهم في منى هذا اليوم، وليس لهم مغادرتها. فهنيئًا لنا بالعيد،  وهنيئا لنا الفرح بطاعة الله: فالمؤمن يفرح بإتمام طاعته لله، ولكن العيد الأكبر يوم أن نلقى الله فذلك هو الفوز العظيم.

 

أيها الإخوة إن أيام العمر تنقضي بسرعة، دعونا نجعل كل أيام السنة في عبادة الله تعالى، وخذوا حذركم من الشيطان، فالشيطان؛ إما أن يزين لك أعمالك الصالحة فيأخذك العجب بها فتفسد وترد من الله، أو يصيبك بالكسل وبطء في العبادة بعد مرور الأيام المباركة.

 

فيا من تذوقت حلاوة الإيمان وعرفت فضل الأعمال داوم عليها، ولا تتركها ؛ فعَنْ عَائِشَةَ (رضي الله عنها) قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: « أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ »، رواه مسلم، وقَالَ وَكَانَتْ عَائِشَةُ إِذَا عَمِلَتِ الْعَمَلَ لَزِمَتْهُ. فيا عباد الله اعلموا أن كل يوم لا نعصي الله فيه هو عيد، وكل عام وأنتم إلى الله أقرب وأدوم على طاعته.

 

الواعظة: شيماء السيد السيد أحمد

منطقة وعظ القليوبية.

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بالأسماء تعرف على أوئل الشهادة الإبتدائية والإعدادية الأزهرية بالغربية

نموذج محاكاة الحياة النيابية والتشريعية فاعلية تثقيفية لطلاب أمانة وجه بحري بجامعة الأزهر

تكريم جودة التعليم بالغربية الأزهرية في الملتقى الرابع لقطاع المعاهد الأزهرية