اللواء سامي دنيا يكتب خروف بالقسط وتذكرة مباشرة إلى جحيم
الديون خروف بالقسط مشروع تعذيب مواطن غلبان لمدة 12 شهر الحقيقة إحنا بقينا في زمن العجائب زمن تلاقي فيه واحد معهوش ثمن كيلو لحمة لكن عنده استعداد يمضي إيصالات وأقساط وقروض علشان يدخل جمعية الخروف المبارك بالتقسيط المريح يعني بدل ما الناس كانت زمان تستنى العيد علشان تفرح بقى المواطن دلوقتي يستنى رسالة التحصيل نذكركم بأن قسط الخروف مستحق غدا والسؤال العبقري هنا هو مين أصلا اللي اخترع الفكرة دي مين العبقري الاقتصادي اللي قعد فجأة وقال إيه رأيكم نحول الأضحية إلى قرض طويل الأجل طيب يا سيدي الأضحية سنة للمقتدر يعني اللي معاه يضحي واللي معهوش ربنا مش هيحاسبه إنما إحنا قلبناها مشروع ديون قومي يعني واحد مرتبه بالعافية مكفيه أكل وشرب وفواتير وكهربا ومدارس يقوم داخل على العيد يقولك هاتلي خروف أبو قرنين بالتقسيط على 12 شهر لو سمحت يا راجل ده في ناس بتجيب موبايل بالقسط وبتندم هتجيب خروف يعني إيه تبقى مديون بسبب حيوان أساسا اختفى بعد العيد بثلاث ساعات والأجمل بقى إن الخروف نفسه غالبا لا أنت ربيته ولا الجيران شافوه ولا الحارة سمعت مأمأته ولا حتى صورته نزلت واضحة لكن البنك والجمعية وشركة التقسيط حافظين اسمه الثلاثي ورقم بطاقته وفصيلة دمه وتيجي تتخيل المشهد بعد كام شهر الراجل قاعد مرعوب كل ما التليفون يرن يفتكر إن الخروف رجع يطالب بباقي تمنه من العالم الآخر والأسوأ من كده إن بعض الناس بقت تعتبر اللي ما ضحاش كأنه ارتكب جريمة حرب مع إن الدين نفسه بيقول لا يكلف الله نفسا إلا وسعها إنما المجتمع عندنا أحيانا يحب يعمل بطولة على قفا الغلبان واحد معهوش ياكل لحمة طول السنة لكن لازم يثبت للناس إنه مضحي محترم حتى لو هيفضل يسدد في الخروف لحد العيد اللي بعده تخيل حضرتك كده السيناريو العظيم واحد تعثر في قسطين الجمعية رفعت عليه قضية الناس تسأله في القسم حضرتك داخل في إيه يرد وهو باصص في الأرض خروف وتيجي المصيبة الأكبر لو الراجل مات قبل ما يخلص الأقساط تلاقي واحد واقف في صلاة الجنازة بيقول استنوا يا جماعة المرحوم لسه عليه باقي تمن الخروف بالله عليكم هو إحنا وصلنا لمرحلة إن الأضحية تتحول إلى كمبيالات ومحاكم ومحضرين الدين عمره ما كان استعراض عضلات مالية ولا ربنا سبحانه وتعالى طلب من الفقير يستلف علشان يرضي كلام الناس المشكلة الحقيقية إن فيه ناس بتتاجر بعواطف البسطاء تدخل له من باب الدين ثم تطلع منه بعقود وأرباح وفوائد وأقساط يعني الخروف عند المواطن الغلبان بقى مشروع استثماري متنكر في جلابية دينية وكل سنة يطلع لنا اختراع جديد مرة عمرة بالتقسيط مرة خروف بالتقسيط وبكرة يمكن يطلعوا صدقة كاش باك وزكاة بفايدة متناقصة يا جماعة الخير العبادة راحة وليست قلقا آخر الشهر والعيد فرحة مش كشف حساب ومندوب تحصيل واقف على الباب الإنسان العاقل يعيش على قدر إمكانياته ولو ربنا ما رزقوش القدرة على الأضحية فلا حرج عليه ولا ذنب ولا نقص في دينه أبدا واللي عايز يرضي ربنا فعلا يراعي بيته ويصون كرامته ويبعد نفسه عن ذل الديون بدل ما يتحول الخروف من أضحية إلى قضية وصلوا على الحبيب المصطفى ﷺ بحبكم في الله سامي دنيا

تعليقات
إرسال تعليق